يَجُوزُ عَقْدُ الْجِزْيَةِ لَهُ سَوَاءٌ أَرَجَعَ إلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ أَمْ اسْتَمَرَّ عَلَى الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ.
[بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ]
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُقَرَّرَةُ بِالْجِزْيَةِ أَمَةٌ فَهَلْ لَهَا الْخِيَارُ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّاجِحَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّوْضِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا حَيْثُ قَالَا: وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَجْهَانِ وَقِيلَ: يَثْبُتُ قَطْعًا. اهـ.
وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْجَمَالُ الْإِسْنَوِيُّ وَالتَّاجُ السُّبْكِيُّ وَالْغَالِبُ فِي الْمَسْأَلَةِ ذَاتِ الطَّرِيقَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ مَا يُوَافِقُ طَرِيقَةَ الْقَطْعِ.
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا شُرِطَ فِي النِّكَاحِ حُرِّيَّةٌ فَبَانَ الزَّوْجُ رَقِيقًا هَلْ لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ الْخِيَارُ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا بِمِنْ ظَنَّتْ حُرِّيَّتَهُ فَبَانَ عَبْدًا لِمُوَافَقَةِ مَا ظَنَّتْهُ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الرِّقِّ لِلْغَالِبِ وَلِمَا يَلْحَقُ وَلَدَهَا مِنْ الْعَارِ بِرِقِّ أَبِيهِ وَلِأَنَّ نَقْصَ الرِّقِّ مُؤَثِّرٌ فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ لِسَيِّدِهِ مَنْعَهُ مِنْهَا لِحَقِّ الْخِدْمَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا نَفَقَةُ الْمُعْسِرِينَ.
[الْوَطْء فِي الدبر هَلْ يَثْبُت الْفِرَاش وَالنَّسَب]
(سُئِلَ) عَنْ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ هَلْ يَثْبُتُ الْفِرَاشَ وَالنَّسَبَ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَصِيرُ الْأَمَةُ فِرَاشًا لِسَيِّدِهَا بِوَطْئِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.