وَنَصْبِ الثَّانِي وَعَكْسِهِ، فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ لِخُصُوصِ الْكَبِيرَةِ إذْ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ عَلَامَاتِهَا، وَقَوْلُهُ عَقِبَ الْحَدِيثِ: وَالشُّكْرُ بِالْمُجَازَاةِ أَوْ الثَّنَاءِ أَوْ الدُّعَاءِ. لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ» . وَلَا يُؤَيِّدُ مَا اُسْتُدِلَّ لَهُ فَالْوَجْهُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْته مَعَ مَا فِيهِ أَيْضًا.
[الْكَبِيرَةُ السِّتُّونَ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِهِ]
(الْكَبِيرَةُ السِّتُّونَ: تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اُحْضُرُوا الْمِنْبَرَ فَحَضَرْنَاهُ، فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ آمِينَ، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ آمِينَ، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ آمِينَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْك الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَالَ: إنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ قُلْتُ آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّانِيَةَ قَالَ بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْك قُلْتُ آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّالِثَةَ قَالَ بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ الْكِبَرُ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ قُلْتُ آمِينَ» .
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ أُخْرَى فَقَالَ آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فَقَالَ آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْت: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ قَالَ وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْك فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: آمِينَ» . وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَمَّنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: تَدْرُونَ لِمَ أَمَّنْت؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: جَاءَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ: إنَّهُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْك فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ قُلْت: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ، قُلْتُ آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ فَقُلْتُ: آمِينَ» . وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاك صَنَعْت شَيْئًا مَا كُنْت تَصْنَعُهُ، فَقَالَ: إنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.