لَهُمَا: «مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا» .
وَلِمُسْلِمٍ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ فَمَا فَوْقَهَا إلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» . وَصَحَّ: «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» . وَصَحَّ أَيْضًا: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ فَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إلَى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» . وَصَحَّ: «وَصَبُ الْمُؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ. إذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنْ الذُّنُوبِ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» .
سَأَلَتْ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ أَيْ، جُنُونٌ، رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدْعُوَ لَهَا فَقَالَ: «إنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكِ وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَا حِسَابَ عَلَيْك، قَالَتْ بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ» . «مَا ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنٍ عِرْقٌ قَطُّ إلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً» . «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا» . «إنَّ الْمَرِيضَ تَتَحَاتُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ» . «صُدَاعُ الْمُؤْمِنِ وَشَوْكَةٌ يُشَاكُهَا أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَرَجَتَهُ وَيُكَفِّرُ عَنْهُ بِهَا ذُنُوبَهُ» . «إنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي عَبْدَهُ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ» . «لَا تَسُبُّنَّ الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» . «إنَّ اللَّهَ لَيُكَفِّرُ عَنْ الْمُؤْمِنِ خَطَايَاهُ كُلَّهَا بِحُمَّى لَيْلَةٍ» . «الْحُمَّى حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنْ النَّارِ» .
وَصَحَّ أَيْضًا «لَمَّا نَزَلَ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] شَقَّ عَلَيْهِمْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَمْ يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ مِمَّا يُؤْذِيهِ» .
وَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْت تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُك اللَّأْوَاءُ: أَيْ شِدَّةُ الضِّيقِ، قَالَ: قُلْت بَلَى، قَالَ هُوَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: إنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَوَتْ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٤] .
[الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ وَالْجُلُوسُ عَلَى الْقُبُورِ]
(الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ، وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ) كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْقُبُورِ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.