[الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ تَوْلِيَةُ جَائِرٍ أَوْ فَاسِقٍ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ]
(الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: تَوْلِيَةُ جَائِرٍ أَوْ فَاسِقٍ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ) أَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْ لَكِنْ فِيهِ مَنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَهَّاهُ غَيْرُهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ بَعَثَنِي إلَى الشَّامِ يَا يَزِيدُ إنَّ لَك قَرَابَةً عَسَيْت أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْإِمَارَةِ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْك بَعْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ» . وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: أَيْ لَكِنْ فِيهِ وَاهٍ إلَّا أَنَّ ابْنَ نُمَيْرٍ وَثَّقَهُ وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ مَا حَدِيثٍ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ ذَلِكَ وَصَحَّحَ لَهُ الْحَاكِمُ وَلَا يَضُرُّ فِي الْمُتَابَعَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ» .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ صَرِيحُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِلتَّصْرِيحِ فِيهِ بِاللَّعْنِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ، وَأَشَرْت كَمَا ذَكَرْته فِي التَّرْجَمَةِ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي حَمْلُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَظَاهِرُهُمَا مُشْكِلٌ جِدًّا، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِقَرَابَتِهِ أَوْ صُحْبَتِهِ.
[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ عَزْلُ الصَّالِحِ وَتَوْلِيَةُ مَنْ هُوَ دُونَهُ الْوِلَايَةُ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: عَزْلُ الصَّالِحِ وَتَوْلِيَةُ مَنْ هُوَ دُونَهُ) وَذَكَرَ هَذَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ، وَيُسْتَدَلُّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ " فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " إلَخْ.
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ جَوْرُ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِيرِ أَوْ الْقَاضِي وَغِشُّهُ لِرَعِيَّتِهِ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: جَوْرُ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِيرِ أَوْ الْقَاضِي وَغِشُّهُ لِرَعِيَّتِهِ وَاحْتِجَابُهُ عَنْ قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ الْمُهِمَّةِ الْمُضْطَرِّينَ إلَيْهَا بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.