رَجُلًا خُرَاسَانِيًّا، يَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَى جَبَّارِ الْأَرْضِ مِنَ الْعِبَادِ، كَيْفَ يَضَّرَّعُ إِلَى جَبَّارِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ".
٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّشِيدَ، يَقُولُ: لما فُتِحَتْ مَدِينَةُ كِسْرَى وُجِدَ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ: الْكَفَالَةُ غَرَامَةٌ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُ فَجَرِّب.
٧٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ التَّغلِبِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ السَّبَّاكِ، قَالَ: دَخْلَتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلَغَنِي فِي بَعْضِ الْخَبَرِ، أَيُّ رَجُلٍ أَعْطَاهُ اللهُ ثَرْوَةً فِي مَالِهِ، وَجَمَالا فِي وَجْهِهِ، وَشَرَفًا فِي نَسَبِهِ فَآسَى مِنْ مَالِهِ، وَعَفَّ فِي جَمَالِهِ، وَتَوَاضَعَ فِي شَرَفِهِ، كُتِبَ فِي دِيوَانِ الله مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِالذَّهَبِ.
٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْن يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ بْنَ بَقِيَّةَ، قَالَ: قَالَ لي أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لِي: يَا بَقِيَّةُ، إِنِّي لأُحِبُّكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلأَهْلِ بَلَدِي؟ قَالَ: لا إِنَّهُمْ جُنْدُ سُوءٍ، هَمْ كَذَا وَكَذَا غَدْرَةٍ فِي الدِّيوَانِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ إِذَا أَنْتَ وَلَيْتَهُمْ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: أَعْهَدُ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا لِلْيَتَامَى كَالأَبِ الرَّحِيمِ وَلِلأَرَامِلِ كَالزَّوْجِ الشَّفِيقِ، وَيَكُونُوا وَيَكُونُوا، وَلا أَرْضَى مِنْهُمْ حَتَّى يَضُعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِي، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ لأَهْوَنُ بِذَلِكَ، وَنَحْنُ قَوْمُ عَرَبٍ يُسْرِفُونَ عَلَيْنَا، قَالَ هَارُونُ: فَلِذَلِكَ فَلِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنِي يَا بَقِيَّةُ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأَلَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ إِلَى الجَنَّةِ، وَبِلال سَابِقُ الحَبَشِ إِلَى الجَنَّةِ" (١).
٧٢٨ - قَالَ: زِدْنِي، قُلْتُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "وَعَدَنِي اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، أَنْ يُدْخِلَ الجنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّ ﷿ ". قَالَ: فَابْتُليَ مِنْ ذَلِكَ فَرَحًا، فَقَالَ: يَا غُلامُ نَاوِلْنِي الدَّوَاةَ أَكْتُبُهَا،
(١) أخرجه الطبراني (٧٥٢٦)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٥٧٧)، وابن عساكر (٢٤/ ٢٢٠)، والطبراني في الأوسط (٣٠٣٦)، وفي الصغير (٢٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.