فَيَنْقَلِبُوا عَنْ طَاعَتِي" (١).
٢١٠٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيَّ، قَالَ: رَأَى جَارٌ لَنَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِهِ، قَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷿، فَقَالَ لِي: سَوْءَةٌ لَكَ يَا شَيْخُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّكَ لَتَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَنْ تُعَذِّبَهُمْ" (٢). وَأَنَا ابْنُ الثَّمَانِينَ، أَسِيرُ الله فِي الأَرْضِ، فَقَالَ لِي: صَدَقَ رَسُولِي، قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ.
٢١٠٧ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ صَدِيقٌ لِي مِنْ حُلْوَانَ، أَنَّنِي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَا بَغْدَادَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: اقْلِبْهَا فَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَيْهَا، فَقَالَ الآخَرُ: كَيْفَ أَقْلِبُهَا وَقَدْ خَتَمَ اللَّيْلَةَ فِيهَا خَمْسَةُ آلافِ خَتَمَةٍ.
٢١٠٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: لَيْسَ يَقَعُ عَلَى إِنْسَانٍ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَكِنْ كَانَ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ صَدِيقٌ عَاقِلٌ، وَكَانَ يُجْرِي الأَمْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَلَى سِتْرَةٍ سَمِعْتُ الآدَمِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: إِذَا كَانَ لَكَ إِلَى الله ﷿ حَاجَةٌ فَقُلْ: "يَا رَبِّ" عِشْرِينَ مَرَّةً تَقَبَّلْ مِنَّا مَا يَقِلُّ، وَتَحَمَّلْ عَنَّا مَا يَجِلُّ.
٢١٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الله المُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ يَذْكُرُ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ خَطَرَ فِي دَارِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ فِي خَطْرَتِهِ: كَفَانِي عِزًّا أَنِّي لَكَ عَبْدٌ، وَكَفَانِي فَخْرًا أَنَّكَ لي رَبٌّ.
٢١١٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبراثي أَخْبَرَنِي الْمَرْوَذِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لأَبِي عَبْدِ الله أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ مَاتَ، قَالَ: مَاتَ ﵀، مَا عُلِمَ لَهُ نَظِيرٌ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، فَإِنَّ عَامِرًا مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: لَوْ تَزَوَّجَ كَانَ قَدْ أَتَمَّ أَمْرَهُ.
٢١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَرُّوذِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَرْبَرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٣٦٥).(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٠)، وقال: هذا حديث غريب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.