فَاسْتَحْيَى عَبْدُ المَلِكِ وَقَالَ إِلَيْهِ اتْرُكُوهُ وَأَخْرِجُوهُ فَإِنِّي لا أَقْعُدُ مَعَهُ بَعْدَ هَذَا. مُدْرَجٌ عَلَى شُيُوخِ الْقَاضِي.
٢١٧٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهُ الْقَاضِي، نا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ رَشِيقٍ المُعَدَّلُ بِمِصْرَ، نا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَخْتَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَسَنَوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِذَا هُوَ قَدْ شَرِبَ دَوَاءَ ثَبَّتَ نَفْسَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي الْبَيْتِ مِنْ بَصَلٍ؟ فَأُتِيتُ بِبَصَلَةٍ وَدَقَقْتُهَا وَنَاوَلْتُهَا سُفْيَانَ، فَقُلْتُ: شِمَّهَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَشَمَّهَا فَعَطَسَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ، فَقَالَ: يَابْنَ الْمُبَارَكِ طَبِيبٌ وفَقِيةٌ، فَقُلْتُ: هَذَا مُجَرَّبٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَجِيبَ نَفْسِهِ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: مَن النَّاسُ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ، قُلْتُ: فَمَنِ المُلُوكُ؟ قَالَ: الزُّهَّادُ، قُلْتُ: فَمَنِ الْفَسَقَةُ؟ قَالَ: الظَّلَمَةُ، قُلْتُ: فَمَنِ السُّفَهَاهُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الحَدِيثَ يَتَآكَلُونَ بهِ النَّاسَ، قُلْتُ: فَمَنْ شَرٌّ مِنْهُمْ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الْقُصَّاصُ الَّذِينَ لا يَكْذِبُونَ عَلَى رسول الله ﷺ.
٢١٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ رَشِيقٍ، بِمِصْرَ، نا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، نا سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو السَّرِيِّ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: يَا أَبَا نَصْرٍ رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْكَلامِ، قَالَ: وَمَا هُوَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: قَالَ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا: ثَلَاثُ خِصَالٍ أُحِبُّهَا لِي وَلِإِخْوَانِي: أَمَّا الأُولَى: فَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللهُ ﷿ مِنْ أَتْقَى عِبَادِهِ، وَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ مِنْ أَوْسَطِهِمْ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي مِنْ شَرِّ عِبَادِهِ. قَالَ: فَقَالَ بِشَرٌ: لَئِنْ يَكُونُ فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ مِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الله ﷿ مِنْ أَتْقَاهُمْ، هَذَا [ ..... ] (١) يذهب.
٢١٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ رَشِيقٍ، نا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجَلابُ، نا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: النَّوْمُ ثَلَاثَةٌ: فَالأَنْبِيَاءُ يَنَامُونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ مُسْتَقْبِلِينَ بِوُجُوهِهِمُ السَّمَاءَ، طَاهِرَةٌ قُلُوبُهُمْ، فَمَا رَأَوْا مِنْ رُؤْيَا فَهِيَ وَحْيٌ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَنَامُونَ
(١) ما بين [] بياض وكشط بالأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.