وَالْآسُ وَالزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْدُ بِمَنْزِلَةِ الثِّمَارِ وَأَشْجَارُهَا بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا قُطْنٌ لَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَهُوَ كَالثَّمَرِ وَأَمَّا أَصْلُ الْقُطْنِ فَقَدْ قَالُوا لَا يَدْخُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَشَجَرُ الْبَاذِنْجَانِ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ هَكَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَحْمَدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ الطَّرْفَاءُ وَشَجَرَةُ الْحِلَافِ تَدْخُلُ تَحْتَ الْبَيْعِ وَكَذَا الْغَيْضَةُ وَكُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ وَالْإِمَامُ الْفَضْلِيُّ جَعَلَ قَوَائِمَ الْخِلَافِ كَالتَّمْرِ بَلَغَ أَوَانَ الْقَطْعِ أَوَّلًا وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَلَوْ اشْتَرَى أَشْجَارَ الْفِرْصَادِ لَا تَدْخُلُ الْأَوْرَاقُ إلَّا بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ كُرَّاثٌ فَبِيعَتْ مُطْلَقًا فَمَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ وَمَا كَانَ مَغِيبًا مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَدْخُلُ لِأَنَّهُ يَبْقَى سِنِينَ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَمَّا الْقَتُّ وَفَارِسِيَّتُهُ اسيست وَالرَّطْبَةُ فَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَأَمَّا أُصُولُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهِيَ مَا كَانَ مَغِيبًا فِي الْأَرْضِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ لِأَنَّ لِنِهَايَةِ الْأُصُولِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونُ كَالزَّرْعِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَدْخُلُ لِأَنَّ نِهَايَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا فَاحِشًا بِتَفَاوُتِ الْأَرَاضِي فَيَكُونُ كَالْأَشْجَارِ وَصَارَ الْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ لِقَطْعِهِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَنِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَمَا لَيْسَ لِقَطْعِهِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَالزَّعْفَرَانُ لَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَكَذَلِكَ أَصْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَيْسَ لِلْبَقَاءِ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ كَالْقَصَبِ وَالْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَكُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ وَلَا يُقْطَعُ أَصْلُهُ حَتَّى كَانَ شَجَرًا يَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَمَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
بَذَرَ أَرْضِهِ وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَنْبُتْ لَا يَصِيرُ تَبَعًا وَلَوْ نَبَتَ وَلَمْ يَصِرْ لَهُ قِيمَةٌ ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَدْخُلُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَفِي حَاشِيَةِ فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ إذَا بَاعَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَنْبُتْ إنْ كَانَ الْبَذْرُ قَدْ عَفِنَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَهُوَ لِلْبَائِعِ فَإِنْ سَقَاهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى نَبَتَ وَلَمْ يَكُنْ عَفِنَ عِنْدَ الْبَيْعِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُتَطَوَّعٌ فِيمَا فَعَلَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّخِيلُ مُثْمِرَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَشُرِطَ الثَّمَرُ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخِيلِ كَذَلِكَ وَقِيمَةُ الثَّمَرِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ أَثْلَاثًا إجْمَاعًا فَلَوْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ أَكَلَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَطْرَحُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثَ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ يَعْتَبِرُ فِي الْقِسْمَةِ قِيمَةَ الثِّمَارِ حِينَ أَكَلَهَا الْبَائِعُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَأَثْمَرَتْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي وَتَكُونُ الثَّمَرَةُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى النَّخْلِ خَاصَّةً وَبَيَانُهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخْلِ كَذَلِكَ وَالثَّمَرَةِ كَذَلِكَ فَأَكَلَ الْبَائِعُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ طُرِحَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ عِنْدَهُمَا وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَاصَّةً وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.