إذَا لَمْ يَقْبَلْ فَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.
رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ سَلَمٍ وَسَأَلَهُ أَنْ يُنَجِّمَهُ نُجُومًا عَلَى أَنْ يَكْفُلَ لَهُ فُلَانٌ فَقَبِلَ إنْ قَبِلَ الْكَفِيلُ صَحَّ التَّأْخِيرُ سَوَاءٌ كَانَ الْكَفِيلُ حَاضِرًا، أَوْ غَائِبًا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَا يَصِحُّ التَّأْخِيرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلَانِ فِي سَفِينَةٍ انْتَهَيَا إلَى مَكَانٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْمَاءِ عَلَى أَنَّ مَتَاعِي بَيْنِي وَبَيْنَك فَهُوَ فَاسِدٌ وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ قِيمَةِ مَتَاعِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَطَرِيقُهُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا مَتَاعَ الْمُلْقِي بِنِصْفِ مَتَاعِهِ كَذَا فِي التَّتَارْ خَانِيَّةِ نَاقِلًا عَنْ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ.
لَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ (١) (كه غُلَام توكه بِمِنْ بضاعت دادى وَكَفَتَى كه اكروى خِيَانَتِي كَنِدِّ درمال توكه بضاعت كيرنده مِنْ درضمانم وَعَهْده آن برمن است ووى جندين ازمال مِنْ خيانت كَرِدِّهِ است برتو وَاجِب است كه بِدَهِي) تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعِي أَنْ يَأْتِيَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَفِيلًا بِالْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا، أَوْ عَقَارًا أَوْ دَيْنًا فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا يُنْظَرُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ لَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ بِالْمُدَّعَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا كَالْعَبْدِ، وَالدَّابَّةِ، وَالثَّوْبِ يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ بِالْمُدَّعَى بِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَقَارًا، أَوْ دَيْنًا لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ كَفِيلًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ شَاةً لِرَجُلٍ فَأَكَلَهَا فَضَمِنَ رَجُلٌ تِلْكَ الشَّاةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تِلْكَ الشَّاةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَاةٌ إنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَقْرَضَ رَجُلٌ رَجُلًا شَاةً وَقَبَضَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا فَضَمِنَهَا رَجُلٌ عَنْهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الشَّاةُ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَتَعَاوَضْهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَهُوَ مِثْلُ الشَّاةِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ نَصٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ حَقَّ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَعْدَ الْهَلَاكِ الْمَغْصُوبُ فِي الْقِيمَةِ لَا فِي الْعَيْنِ، وَفِي صُلْحِ الْأَصْلِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ حَقَّ الْمُسْتَهْلِكِ عَلَيْهِ فِي الْعَيْنِ حَتَّى قَالَ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْ الْمَغْصُوبِ بَعْدُ لِلْهَلَاكِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ إذَا غَصَبَ شَاةَ غَيْرِهِ وَذَبَحَهَا فَضَمِنَهَا لَهُ آخَرُ عَنْهُ أَنَا أُلْزِمُهُ الضَّمَانَ وَأُودِعُ فِيهِ الْقِيَاسَ قَالَ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ كُلُّهُ وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَ عَبْدًا وَمَاتَ عِنْدَهُ فَضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ أُضَمِّنُهُ إيَّاهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ عَبْدِهِ بَرِئَ مِنْ قِيمَتِهِ فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ نَصٌّ مِنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ حَقَّ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَعْدَ الْهَلَاكِ الْعَيْنُ فِي عَيْنِ الْمَغْصُوبِ لَا فِي قِيمَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَالَ فِي الْأَصْلِ إذَا غَصَبَ رَجُلٌ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ أَمَةً، أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ، أَوْ مِنْ الْمَعْرُوضِ وَكَفَلَ بِهِ كَفِيلٌ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ وَوَجَبَ عَلَى الْكَفِيلِ رَدُّ عَيْنِهِ مَادَامَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.