كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي النِّصْفَ وَآخَرُ يَدَّعِي الْجَمِيعَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى مُدَّعِي الْجَمِيعِ وَيَحْلِفُ مُدَّعِي النِّصْفِ فَإِنْ حَلَفَ تُتْرَكُ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ نَكَلَ يُقْضَى لَهُ وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِجَمِيعِ الدَّارِ لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ نِصْفُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَنِصْفُهَا بِالْإِقْرَارِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي دَارٍ فِي يَدَيْ أَخَوَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا كُلَّ الدَّارِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهَا مِيرَاثٌ بَيْنَهُمَا مِنْ أَبِيهِمَا قَالَ: لِلَّذِي ادَّعَى كُلَّهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَنِصْفُ مَا فِي يَدَيْ أَخِيهِ وَلِلْآخَرِ رُبْعُهَا فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيَا صَارَ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْكُلِّ مِيرَاثًا فَيَكُونُ ذَلِكَ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَصِيرُ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْمِيرَاثِ لِلْآخَرِ فَيَكُونُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ وَلِمُدَّعِي الْمِيرَاثِ رُبْعُهَا فَإِنْ جَاءَ إنْسَانٌ آخَرُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ فَاسْتَحَقَّهَا ثُمَّ وَهَبَهَا لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ فَلَا شَيْءَ لِأَخِيهِ فِيهَا وَإِنْ وَهَبَهَا لِمُدَّعِي الْمِيرَاثِ أَخَذَ أَخُوهُ نِصْفَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ شَهِدَ شُهُودُ مُدَّعِي الْمِيرَاثِ أَنَّ الدَّارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ نِصْفَيْنِ اشْتَرَيَاهَا مِنْ فُلَانٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَهِدَ شُهُودُ الْآخَرِ عَلَى الْجَمِيعِ فَالدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الرَّجُلَيْنِ يُقِيمَانِ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا
دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ جَمِيعَهَا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ سَبْعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سَهْمَانِ عَلَى طَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَعِنْدَهُمَا تُقَسَّمُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ سِتَّةٌ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمْ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفُوا فَالدَّارُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ الْجَمِيعِ وَنَكَلَا فَالدَّارُ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَا أَخَذَ سُدُسَهَا مِنْ صَاحِبِ الْجَمِيعِ وَسُدُسَهَا مِنْ صَاحِبِ النِّصْفِ مَعَ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ الثُّلُثُ وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ النِّصْفِ وَنَكَلَا فَلَهُ مَا فِي يَدِهِ وَيَأْخُذُ نِصْفَ سُدُسِهَا مِنْ صَاحِبِ الْجَمِيعِ وَنِصْفَ سُدُسٍ مِنْ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ هَذَا إذَا حَلَفَ وَاحِدٌ وَنَكَلَ اثْنَانِ وَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ وَنَكَلَ وَاحِدٌ فَإِنْ حَلَفَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَ مُدَّعِي النِّصْفِ يُقَسَّمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى الْمُنَازَعَةِ أَرْبَاعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ وَثُلُثُهُ لِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ وَلَوْ حَلَفَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَمُدَّعِي النِّصْفِ وَنَكَلَ مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ يُقَسَّمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَسَبْعَةٌ لِمُدَّعِي الْكُلِّ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ أَخْمَاسًا خُمُسُهُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَلَوْ حَلَفَ مُدَّعِي النِّصْفِ وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ فَمَا فِي يَدِهِ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَسَهْمَانِ لِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَيَبْقَى لِمُدَّعِي الْكُلِّ سَهْمٌ بِلَا مُنَازَعَةٍ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَوْ نَكَلُوا فَأَمَّا إذَا أَقَامُوا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ أَوْ نَكَلُوا جَمِيعًا فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ الثُّمُنُ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ الرُّبْعُ وَلِصَاحِبِ الْكُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ عَلَى مِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا لِصَاحِبِ النِّصْفِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ خَمْسُونَ وَلِصَاحِبِ الْجَمِيعِ الْمِائَةُ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ النِّصْفَ وَالْآخَرُ الثُّلُثَ وَالْآخَرُ السُّدُسَ وَجَحَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.