إذَا صُولِحَتْ عَنْ ثَمَنِهَا وَصَدَاقِهَا وَالْوَرَثَةُ يُقِرُّونَ بِنِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ فَصُولِحَتْ عَلَى الْكُلِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهَا مِنْ الدَّيْنِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ صُولِحَتْ عَنْ التَّرِكَةِ وَلَمْ يَنْطِقُوا بِشَيْءٍ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا فَإِنْ طَلَبُوا يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهَا مِنْ الدَّيْنِ لِلْوَارِثِ فَطَرِيقُ ذَلِكَ أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَرْأَةُ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ الْوَارِثِ بِمِقْدَارِ نَصِيبِهَا مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ تُحِيلُ الْوَارِثَ عَلَى غَرِيمِ الْمَيِّتِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الدَّيْنِ يَعْقِدُونَ عَقْدَ الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الصُّلْحِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِذَا صَالَحُوهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ هِيَ مِنْ الْغَرِيمِ الدَّيْنَ وَتَتْرُكَ حِصَّتَهَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ كَانَ بَاطِلًا وَإِنْ لَمْ يُدْخِلُوا الدَّيْنَ فِي الصُّلْحِ صَحَّ الصُّلْحُ عَنْ بَاقِي التَّرِكَةِ وَبَقِيَ الدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيْنَهُمْ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا صَالَحَتْ عَنْ ثَمَنِهَا وَصَدَاقِهَا عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ ظَاهِرٌ وَلَا نَقْدٌ حَتَّى جَازَ الصُّلْحُ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ الْوَرَثَةُ أَوْ ظَهَرَ فِيهَا عَيْنٌ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا الْوَرَثَةُ هَلْ يَكُونُ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ دَاخِلَيْنِ فِي الصُّلْحِ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا وَيَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ بَيْنَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى حِسَابِ مَوَارِيثِهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ فَسَدَ الصُّلْحُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّ هَذَا الدَّيْنَ كَانَ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ فِي الصُّلْحِ يَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَصُولِحَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ ثُمُنِهَا عَلَى شَيْءٍ لَا يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ لِأَنَّ الدَّيْنَ فِي التَّرِكَةِ وَإِنْ قَلَّ يَمْنَعُ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فَإِنْ طَلَبُوا الْجَوَازَ فَطَرِيقُ ذَلِكَ يَضْمَنُ الْوَارِثُ دَيْنَ الْمَيِّتِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِي التَّرِكَةِ أَوْ يَضْمَنَ أَجْنَبِيٌّ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ أَوْ يُؤَدُّوا دَيْنَ الْمَيِّتِ مِنْ مَالٍ آخَرَ ثُمَّ يُصَالِحُوهَا عَنْ ثُمُنِهَا أَوْ صَدَاقِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا وَأَنْ يَضْمَنَ الْوَارِثُ وَلَكِنْ عَزَلُوا عَيْنًا فِيهَا لِدَيْنِ الْمَيِّتِ وَفَاءً ثُمَّ صَالَحُوهَا فِي الْبَاقِي عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا جَازَ فَإِنْ أَجَازَ غَرِيمُ الْمَيِّتِ قِسْمَتَهُمْ وَصُلْحَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ حَقُّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
امْرَأَةٌ صَالَحَتْ مِنْ مِيرَاثِ زَوْجِهَا عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يَلْزَمُهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَخَاهَا فَصَالَحَ الْأَخُ الزَّوْجَ مِنْ مِيرَاثِهَا أَجْمَعَ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَمَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ الْمَرْأَةِ وَسَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الصُّلْحِ أَنَّهُ كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَحْلِفُ مُنْكِرُ الصُّلْحِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْمُصَالَحُ أَنَّهُ غُصِبَ مِنْهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ بَعْدَمَا قَبَضَهُ وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ فِي مِقْدَارِهِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ الصُّلْحَ وَإِنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ مَنْ يُثْبِتُ الزِّيَادَةَ، وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَخِ صَالَحْتُك عَلَى هَذَا الْمَتَاعِ إلَّا أَنَّك غَيَّرْتَهُ وَقَطَعْتَهُ وَقَالَ الْأَخُ: لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَخِ مَعَ يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
(يكي ازورثه غَائِب است حَاضِرَانِ زَنِّ مَيِّت راتخارج كردند) إنْ كَانَ التَّخَارُجُ عَلَى مَالِهِمْ عَلَى أَنَّ نَصِيبَهَا لِلْحَاضِرِينَ جَازَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.