أَوْصَاهُ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَسْتَشْفِعُ بِكَ إلَى رَبِّكَ فَاشْفَعْ لَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ وَجْهِهِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ مَا شَاءَ وَيَتَحَوَّلُ قَدْرَ ذِرَاعٍ حَتَّى يُحَاذِيَ رَأْسَ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَارِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَفِيقَهُ فِي الْأَسْفَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَهُ عَلَى الْأَسْرَارِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى إمَامًا عَنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ وَلَقَدْ خَلَفْتَهُ بِأَحْسَنِ خَلَفٍ وَسَلَكْتَ طَرِيقَهُ وَمِنْهَاجَهُ خَيْرَ مَسْلَكٍ وَقَاتَلْتَ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَالْبِدَعِ وَمَهَّدْتَ الْإِسْلَامَ وَوَصَلْتَ الْأَرْحَامَ وَلَمْ تَزَلْ قَائِلًا لِلْحَقِّ نَاصِرًا لِأَهْلِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَالسَّلَامُ عَلَيْك وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
اللَّهُمَّ أَمِتْنَا عَلَى حُبِّهِ وَلَا تُخَيِّبْ سَعْيَنَا فِي زِيَارَتِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ حَتَّى يُحَاذِيَ قَبْرَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُظْهِرَ الْإِسْلَامِ السَّلَامُ عَلَيْك يَا مُكَسِّرَ الْأَصْنَامِ جَزَاك اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَمَّنْ اسْتَخْلَفَكَ فَقَدْ نَصَرْتَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ حَيًّا وَمَيِّتًا فَكَفَلْتَ الْأَيْتَامَ وَوَصَلْتَ الْأَرْحَامَ وَقَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَكُنْتَ لِلْمُسْلِمِينَ إمَامًا مَرْضِيًّا وَهَادِيًا مَهْدِيًّا جَمَعْتَ شَمْلَهُمْ وَأَغْنَيْتَ فَقِيرَهُمْ وَجَبَرْتَ كَسِيرَهُمْ فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ قَدْرَ نِصْفِ ذِرَاعٍ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ضَجِيعَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَفِيقَيْهِ وَوَزِيرَيْهِ وَمُشِيرَيْهِ وَالْمُعَاوِنَيْنِ لَهُ عَلَى الْقِيَامِ فِي الدِّينِ وَالْقَائِمَيْنِ بَعْدَهُ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ جَزَاكُمَا اللَّهُ أَحْسَنَ جَزَاءٍ جِئْنَاكُمَا نَتَوَسَّلُ بِكُمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيَشْفَعَ لَنَا وَيَسْأَلَ رَبَّنَا أَنْ يَتَقَبَّلَ سَعْيَنَا وَيُحْيِيَنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَيُمِيتَنَا عَلَيْهَا وَيَحْشُرَنَا فِي زُمْرَتِهِ ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدِيهِ وَلِمَنْ أَوْصَاهُ بِالدُّعَاءِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَالْأَوَّلِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} [النساء: ٦٤] الْآيَةُ.
وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَكَ طَائِعِينَ أَمْرَك مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّكَ إلَيْكَ {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر: ١٠] الْآيَةُ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: ١٨٠] إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ وَيَنْقُصُ إنْ شَاءَ وَيَدْعُو بِمَا يَحْضُرُهُ مِنْ الدُّعَاءِ وَيُوَفَّقُ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ يَأْتِي أُسْطُوَانَةَ أَبِي لُبَابَةَ الَّتِي رَبَطَ نَفْسَهُ فِيهَا حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهِيَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَتُوبُ إلَى اللَّهِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ ثُمَّ يَأْتِي الرَّوْضَةَ وَهِيَ كَالْحَوْضِ الْمُرَبَّعِ وَفِيهَا يُصَلِّي أَمَامَ الْمَوْضِعِ الْيَوْمَ فَيُصَلِّي فِيهَا مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَيَدْعُو وَيُكْثِرُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِغْفَارِ.
ثُمَّ يَأْتِي الْمِنْبَرَ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الرُّمَّانَةِ الَّتِي كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهَا إذَا خَطَبَ لِتَنَالَهُ بَرَكَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ مَا شَاءَ وَيَتَعَوَّذُ بِرَحْمَتِهِ مِنْ سَخَطِهِ وَغَضَبِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْأُسْطُوَانَةَ الْحَنَّانَةَ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا بَقِيَّةُ الْجِذْعِ الَّذِي حَنَّ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تَرَكَهُ وَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ وَيَجْتَهِدُ أَنْ يُحْيِيَ لَيْلَهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ وَبَيْنَهُمَا سِرًّا وَجَهْرًا، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ بِالْمَدِينَةِ مَا دَامَ فِيهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي آخِرِ فَصْلِ تَعْلِيمِ أَعْمَالِ الْحَجِّ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ زِيَارَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَى الْبَقِيعِ فَيَأْتِيَ الْمَشَاهِدَ وَالْمَزَارَاتِ خُصُوصًا قَبْرَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَزُورَ فِي الْبَقِيعِ قُبَّةَ الْعَبَّاسِ وَفِيهَا مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَقُبَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَقُبَّةَ إبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَمَاعَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةُ وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِ فَاطِمَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.