لِتَحَقُّقِ الْعَدَمِ وَلَا تَرِثُ غَيْرُ الْمَدْخُولَةِ وَإِنْ فَرَّ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ
قَالَ الْمُعَلَّى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا دُخُولُكِ الدَّارَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا مَهْرُك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا شَرَفُك فَهَذَا كُلُّهُ اسْتِثْنَاءٌ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَوْلَا اللَّهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا أَبُوك أَوْ لَوْلَا حُسْنُك أَوْ لَوْلَا جَمَالُك أَوْ لَوْلَا أَنِّي أُحِبُّك لَا تَطْلُقُ وَالْكُلُّ اسْتِثْنَاءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - إعْدَامٌ وَإِبْطَالٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ تَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ إلَّا أَنَّ الشَّرْطَ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَلَا يَقَعُ كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ غَائِبٍ وَلِهَذَا شُرِطَ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا كَسَائِرِ الشُّرُوطِ وَقِيلَ: الْخِلَافُ بِالْعَكْسِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا: إذَا قَدَّمَ الشَّرْطَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْفَاءِ فِي الْجَوَابِ بِأَنْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنْتِ طَالِقٌ فَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: كُنْت طَلَّقْتُك أَمْسِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَقَعُ عِنْدَهُمَا وَيَقَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ يَمِينَيْنِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - يَنْصَرِفُ إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ وَلَوْ أَدْخَلَهُ فِي الْإِيقَاعَيْنِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ بِالْإِجْمَاعِ وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْيَمِينِ يَحْنَثُ بِذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلشَّرْطِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَذُكِرَ فِي أَيْمَانِ الْجَامِعِ أَنَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - يَنْصَرِفُ إلَى الْيَمِينَيْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَثْنِيًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَا يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِدُخُولِ الدَّارِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فَاصِلٌ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَوَّلِ وَيَقَعُ الثَّانِي عِنْدَنَا وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ قَالُوا: لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَفِي النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ فَثِنْتَيْنِ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَقَعَ ثِنْتَانِ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا إلَّا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بَلْ هَذِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهِمَا وَلَا مَشِيئَةَ لِلْأُخْرَى لِأَنَّهُ جَعَلَ رُجُوعَهُ عَنْهُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بَلْ هَذِهِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَنْ الشَّرْطِ وَهُوَ الْمَشِيئَةُ صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ كَلَامَهُ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.