توبيخشايا دبردل مِنْ ني، إنْ عَنَى بِهِ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْ الرَّحْمَةِ فَقَدْ كَفَرَ، وَإِنْ عَنَى بِهِ أَنَّ قَلْبِي ثَابِتٌ بِإِثْبَاتِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مُضْطَرِبٍ لَا يَكْفُرُ صَبِيٌّ يَبْكِي وَيَطْلُبُ أَبَاهُ وَأَبُوهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِلصَّبِيِّ رَجُلٌ: مَهْ مكريي كه بدرتو اللَّه ميكند فَهَذَا لَيْسَ بِكُفْرٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ خدمت اللَّه ميكند كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ رَأَى أَعْمَى، أَوْ مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ: خداي ترادبد وَمُرَاد يدوترا جنان آفريد مراجه كُنَّاهُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ قَالَ: بخداي وبخاك بايتو يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: بخداي وَبِجَانِّ وسرتو فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، أَوْ لَمْ يَرْضَ بِسُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ فَقَدْ كَفَرَ، وَسُئِلَ ابْنُ مُقَاتِلٍ عَمَّنْ أَنْكَرَ نُبُوَّةَ الْخِضْرِ وَذِي الْكِفْلِ فَقَالَ: كُلُّ مَنْ لَمْ تَجْتَمِعْ الْأُمَّةُ عَلَى نُبُوَّتِهِ لَا يَضُرُّهُ إنْ جَحَدَ نُبُوَّتَهُ وَلَوْ قَالَ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا لَمْ أُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
عَنْ جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَقُولُ: آمَنْتُ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ آدَمَ نَبِيٌّ أَمْ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
سُئِلَ عَمَّنْ يَنْسِبُ إلَى الْأَنْبِيَاءِ الْفَوَاحِشَ كَعَزْمِهِمْ عَلَى الزِّنَا وَنَحْوِهِ الَّذِي يَقُولُهُ الْحَشَوِيَّةُ فِي يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ شَتْمٌ لَهُمْ وَاسْتِخْفَافٌ بِهِمْ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مَنْ قَالَ: إنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ كُفْرٌ، وَقَالَ: مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - عَصَوْا فَكَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ شَاتِمٌ، وَلَوْ قَالَ: لَمْ يَعْصُوا حَالَ النُّبُوَّةِ وَلَا قَبْلَهَا كَفَرَ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ الْمَنْصُوصَ.
سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَعْرِفْ الرَّجُلُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا السَّلَامُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ: كُلُّ مَنْ أَرَادَ بِقَلْبِهِ بُغْضَ نَبِيٍّ كَفَرَ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا لَمْ أَرْضَ بِهِ، وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان بيغمبر بِوُدِّيِّ مِنْ بوي نُكِرَ ويدمى فَإِنْ أَرَادَ بِهِ لَوْ كَانَ فُلَانٌ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُؤْمِنْ بِهِ كَفَرَ كَمَا لَوْ قَالَ: لَوْ أَمَرَنِي اللَّهُ بِأَمْرٍ لَمْ أَفْعَلْ، وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ إذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَبَيْنَ صِهْرِهِ خِلَافٌ، فَقَالَ: إنْ بَشَرٌ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ آتَمِرْ بِأَمْرِهِ لَا يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا قَالَهُ الْأَنْبِيَاءُ صِدْقًا وَعَدْلًا نَجَوْنَا كَفَرَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ مِنْ بيغمبرم يُرِيدُ بِهِ مِنْ بيغام مى بُرَم يَكْفُرُ وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ طَلَبَ غَيْرُهُ مِنْهُ الْمُعْجِزَةَ قِيلَ يَكْفُرُ الطَّالِبُ، وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالُوا إنْ كَانَ غَرَضُ الطَّالِبِ تَعْجِيزَهُ وَافْتِضَاحَهُ لَا يَكْفُرُ، وَلَوْ قَالَ لِشَعْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعِيرٌ يَكْفُرُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَعِنْدَ الْآخَرِينَ لَا إلَّا إذَا قَالَ بِطَرِيقِ الْإِهَانَةِ، وَمَنْ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إنْسِيًّا، أَوْ جِنِّيًّا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان بيغمبر است حَقّ خويش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.