الْبَيْضُ مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ صَاحِبُ الْأَوْرَاقِ لَا يَضُرُّهُ وَبِهِ نَصَّ الْخُجَنْدِيُّ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ الْبَقَرَةَ إلَى إنْسَانٍ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْحَادِثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَمَا حَدَثَ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَلِذَلِكَ الرَّجُلِ مِثْلُ الْعَلَفِ الَّذِي عَلَفَهَا وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا قَامَ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ دَجَاجَةً إلَى رَجُلٍ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْبَيْضُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَنِصْفَ الدَّجَاجَةِ وَنِصْفَ بَذْرِ الْفُلَّيْقِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ حَتَّى تَصِيرَ الْبَقَرَةُ وَأَجْنَاسُهَا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ الْحَادِثُ مِنْهَا عَلَى الشَّرِكَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَكُلُّ شَرِكَةٍ فَاسِدَةٍ فَالرِّبْحُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ كَأَلْفٍ لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَلْفَيْنِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَإِنْ كَانَا شَرَطَا الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بَطَلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ، وَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ وَشَرَطَا الرِّبْحَ أَثْلَاثًا بَطَلَ شَرْطُ التَّفَاضُلِ وَانْقَسَمَ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِي وُجُودِهِ تَابِعٌ لِلْمَالِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. .
الشَّرِكَةُ تَبْطُلُ بِبَعْضِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَلَا تَبْطُلُ بِالْبَعْضِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي الصَّنْعَةِ لَا تَبْطُلُ وَتَبْطُلُ بِاشْتِرَاطِ رِبْحِ عَشَرَةٍ لِأَحَدِهِمَا، وَإِنْ كَانَ كِلَاهُمَا شَرْطًا فَاسِدًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَلِمَ بِهِ الشَّرِيكُ أَوْ لَا، وَلَوْ كَانَ الْمَوْتُ حُكْمِيًّا بِأَنْ قَضَى بِلِحَاقِهِ مُرْتَدًّا، فَإِنْ لَمْ يُقْضَ بِهِ تَوَقَّفَ انْقِطَاعُهَا إجْمَاعًا فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْحُكْمِ بَقِيَتْ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَطَعَتْ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
وَلَوْ لَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ انْقَطَعَتْ الْمُفَاوَضَةُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِالْبُطْلَانِ حَتَّى أَسْلَمَ عَادَتْ الْمُفَاوَضَةُ، فَإِنْ مَاتَ بَطَلَتْ مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ، وَإِذَا انْقَطَعَتْ الْمُفَاوَضَةُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ، هَلْ تَصِيرُ عِنَانًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؟ لَا وَعِنْدَهُمَا تَبْقَى عِنَانًا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَلَوْ لَمْ يَمُتْ لَكِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا الشَّرِكَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ شَرِيكُهُ لَا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ، وَلَوْ عَلِمَ: إنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ، وَلَوْ كَانَ عُرُوضًا وَقْتَ الْفَسْخِ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ قَالُوا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ عُرُوضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
وَإِذَا أَنْكَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الشَّرِكَةَ، وَمَالُ الشَّرِكَةِ أَمْتِعَةٌ كَانَ هَذَا فَسْخًا لِلشَّرِكَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ فِي حَقِّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.