عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ (مِنْ الْوَطْءِ وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ لِشَهْوَةٍ وَعَقْدِ النِّكَاحِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا قَالَ «إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ» رَوَاهُ سَعِيدٌ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[فَصْلٌ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ]
(فَصْلٌ " وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ رَمْيٍ) لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ " (وَحَلْقٍ) أَوْ تَقْصِيرٍ (وَطَوَافِ) إفَاضَةٍ لِحَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ السَّابِقِ وَقِيسَ عَلَى الْحَلْقِ وَالرَّمْي الْبَاقِي فَلَوْ حَلَقَ وَطَافَ ثُمَّ وَاقَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ الرَّمْي فَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ.
(وَ) يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ (الثَّانِي بِالثَّالِثِ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ الْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ مَعَ السَّعْيِ إنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَوْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا وَلَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ (فَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (نُسُكٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: ٢٧] فَوَصَفَهُمْ وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَدَلَّ أَنَّهُ مِنْ الْعِبَادَةِ لَا إطْلَاقَ مِنْ مَحْظُورٍ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَلْيُقَصِّرْ ثُمَّ لِيُحِلَّ» وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نُسُكًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحِلُّ عَلَيْهِ وَدَعَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَفَاضَلَ بَيْنَهُمْ فَلَوْلَا أَنَّهُ نُسُكٌ لَمَا اسْتَحَقُّوا لِأَجْلِهِ الدُّعَاءَ وَلَمَا وَقَعَ التَّفَاضُلُ فِيهِ إذْ لَا مُفَاضَلَةَ فِي الْمُبَاحِ فَفِي تَرْكِهِمَا دَمٌ (وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى فَلَا دَمَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ.
(وَإِنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْيِ) أَوْ عَلَى (النَّحْرِ أَوْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ قَبْلَ رَمْيِهِ) أَوْ نَحَرَ قَبْلَ رَمْيِهِ (جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ عَالِمًا) لِحَدِيثِ عَطَاءٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ» وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَلَا حَرَجَ» رَوَاهُمَا سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.