لِأُطَالِبَهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْبَيْعُ أَوْ) لِأُطَالِبَهُ فِي بَلَدِ (الْمَبِيعِ أَوْ لَا أَوْ) سَوَاءٌ قَالَ: إنَّمَا تَرَكْتُ الْمُطَالَبَةَ (لِآخُذَ الشِّقْصَ فِي مَوْضِعِ الشُّفْعَةِ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَوْ نَسِيَ الْمُطَالَبَةَ أَوْ) نَسِيَ (الْبَيْعَ) ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الطَّلَبِ فَوْرًا.
(أَوْ قَالَ) الشَّرِيكُ لِلْمُشْتَرِي (بِكَمْ اشْتَرَيْتَ؟ قَالَ) اشْتَرَيْتُ رَخِيصًا أَوْ قَالَ لَهُ (أَيْ: لِلشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي: بِعْتُك أَوْ وَلَّيْتُكَ فَقَبِلَ) ذَلِكَ (سَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ تَرْكِهِ الشُّفْعَةَ.
(وَإِنْ دَلَّهُ) الشَّرِيكُ فِي الْبَيْعِ (أَيْ: عَمِلَ دَلَّالًا وَهُوَ السَّفِيرُ) بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالِاسْمُ الدَّلَالَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا جَعَلْتَهُ لِلدَّلِيلِ وَالدَّلَّالُ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ (أَوْ رَضِيَ) الشَّرِيكُ (بِهِ) أَيْ: بِالْبَيْعِ (أَوْ ضَمِنَ عَنْهُ) الثَّمَنَ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَلَا تَسْقُطُ بِهِ (أَوْ سَلَّمَ) الشَّرِيكُ (عَلَيْهِ أَوْ دَعَا بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ السَّلَامِ مُتَّصِلًا بِهِ (وَنَحْوُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِكَلَامٍ آخَرَ أَوْ لَمْ يَسْكُتْ لِغَيْرِ حَاجَتِهِ) لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ.
(أَوْ تَوَكَّلَ) الشَّرِيكُ (لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ إمْضَاءَ الْبَيْع فَ) هُوَ (عَلَى شُفْعَتِهِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ وَلِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهَا الرِّضَا بِتَرْكِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا وَلَمْ يُوجَدْ.
(وَإِنْ قَالَ الشَّرِيكُ) لِشَرِيكِهِ: (بِعْ نِصْفَ نَصِيبِي مَعَ نِصْفِ نَصِيبِكَ فَفَعَلَ) أَيْ: بَاعَ نِصْفَ النَّصِيبَيْنِ (ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْمَبِيعِ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا شَرِيكٌ (وَإِنَّ أَذِنَ) الشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ (فِي الْبَيْعِ أَوْ أَسْقَطَ) الشَّرِيكُ (شُفْعَتَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ تَسْقُطْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ كَمَا لَوْ أَبْرَأهُ مِمَّا سَيُقْرِضُهُ لَهُ.
(وَإِنْ تَرَكَ وَلِيٌّ وَلَوْ) كَانَ (أَبًا شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا) أَوْ سَفِيهًا (لَمْ تَسْقُطْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ مِنْ غَيْرِ الشَّفِيعِ كَالْغَائِبِ إذَا تَرَكَ وَكِيلَهُ الْآخِذَ بِهَا.
(وَلَهُ) أَيْ: الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (الْأَخْذُ بِهَا) أَيْ: بِالشُّفْعَةِ (إذَا) بَلَغَ (وَعَقَلَ وَرَشَدَ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا حَظٌّ أَوْ لَا) وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ قَدْ صَرَّحَ بِالْعَفْوِ عَنْهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِلشُّفْعَةِ لَهُ الْأَخْذُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَظٌّ فِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ (وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ) الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَهْلِيَّتِهِ (بِهَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ (حَظٌّ لَهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَفْوَ الْوَلِيِّ عَنْهَا مَعَ عَدَمِ الْحَظِّ فِيهَا صَحِيحٌ قِيَاسًا عَلَى الْأَخْذِ مَعَ الْحَظِّ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ مَلَكَ اسْتِيفَاءً لِحَقٍّ مِلْكُ إسْقَاطِهِ بِدَلِيلِ سَائِرِ حُقُوقِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِي الْأَخْذِ تَحْصِيلًا لَهُ.
، (وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِهَا) أَيْ: بِالشُّفْعَةِ (لَهُ) أَيْ: لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (إنْ كَانَ) الْأَخْذُ (أَحَظَّ) لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ الشِّرَاءُ رَخِيصًا أَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَلِلْمَحْجُورِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.