وَزَائِدٌ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا ... يَسْقُطُ عَمَّنْ زَادَهُ إنْ دَخَلَا
وَنِصْفُهُ يَحِلُّ بِالطَّلَاقِ ... مِنْ قَبْلِ الِابْتِنَاءِ كَالصَّدَاقِ
وَمَوْتُهُ لِلْمَنْعِ مِنْهُ مُقْتَضِ ... فَإِنَّهُ كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَض
يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِصَدَاقٍ مُسَمًّى، ثُمَّ زَادَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى مَا سَمَّى لَهَا حِينَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ إنْ دَخَلَ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ كَامِلَةً طَلَّقَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ عَاشَ أَوْ مَاتَ وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَزِمَهُ نِصْفُهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبِنَاءِ سَقَطَتْ الزِّيَادَةُ لِأَنَّهَا كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَضْ (قَالَ فِي الْمُقَرِّبِ) قُلْت فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى، ثُمَّ زَادَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي صَدَاقِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَالَ لَهَا نِصْفُ الزِّيَادَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا وَهَبَ لَهَا تَقُومُ بِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنَّ تَقْبِضَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهَا لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ (وَفِي الْمُدَوَّنَةِ) مَنْ تَزَوَّجَ بِمَهْرٍ مُسَمًّى، ثُمَّ زَادَهَا فِيهِ طَوْعًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَزِمَهُ نِصْفُ مَا زَادَ فِي الطَّلَاقِ وَسَقَطَ كُلُّهُ بِالْمَوْتِ
(وَفِي ابْنِ الْحَاجِبِ) وَمَا زَادَهُ فِي صَدَاقِهَا طَوْعًا بَعْد الْعَقْدِ فَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ فِي الْمَوْتِ شَيْئًا لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لَمْ تُقْبَضْ وَتَأْخُذُهُ أَوْ نِصْفَهُ فِي الطَّلَاقِ وَفِي التَّوْضِيحِ أَوْ لِلتَّفْصِيلِ أَيْ تَأْخُذُهُ كُلَّهُ إنْ وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ نِصْفَهُ إنْ وَقَعَ قَبْلَهُ. اهـ
(وَفِي مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ) وَتُشْطَرُ وَمَزِيدٌ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ، ثُمَّ قَالَ وَسَقَطَ الْمَزِيدُ بِالْمَوْتِ فَقَطْ وَإِنْ أَتَى الضَّمَانُ فِي الْمَهْرِ عَلَى إطْلَاقِهِ فَالْحَمْلُ صَحَّ مُجْمَلًا يَعْنِي أَنَّ مَنْ زَوَّجَ غَيْرَهُ كَابْنِهِ وَخَدِيمِهِ وَصَاحِبِهِ وَضَمِنَ عَنْهُ الصَّدَاقَ فِي نَفْسِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْحَمْلِ الْآتِي أَيْ عَلَى أَنَّهُ تَحَمَّلَ بِهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَضَمِنَ لَهَا الصَّدَاقَ فَيَلْزَمُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْحَمَالَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ ضَمِنَهُ عَنْ الزَّوْجِ وَيُرْجَعُ بِهِ عَلَيْهِ عَلَى قَاعِدَةِ مَنْ ضَمِنَ وَغَرِمَ عَنْ الْمَضْمُون عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَلَا إشْكَالَ.
(قَالَ فِي الْمُقَرِّبِ) قَالَ سَحْنُونٌ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَضَمِنَ لَهَا الصَّدَاقَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَلِلِابْنَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِصَدَاقِهَا أَبَاهَا وَلَا يَكُونُ لِلْأَبِ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ لَهُ وَالصَّدَقَةِ (وَفِيهِ أَيْضًا) قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الشَّرِيفِ يُزَوِّجُ الرَّجُلَ وَيَضْمَنُ عَنْهُ الصَّدَاقَ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بِشَيْءٍ (وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ) وَلَوْ ذُكِرَ فِي عَقْدِ الصَّدَاقِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ ضَمِنَ عَنْ الزَّوْجِ النَّقْدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ هُوَ عَلَى الْحَمْلِ أَوْ عَلَى الْحَمَالَةِ قَالَ فَصَّلَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْحَمْلِ حَتَّى تُرَادَ الْحَمَالَةُ نَصًّا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ وَبِهِ الْحُكْمُ اهـ.
(قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.