الْمَجْمُوعَةِ وَلَيْسَتْ الْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ وَمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ النُّهُوضَ فِي ذَلِكَ مِثْلَ غَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا فِيهِ اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ (مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ) وَالْمَرِيضُ الْحَاضِرُ وَالصَّغِيرُ وَالْبِكْرُ كَالْغَائِبِ وَلَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ مَا لِلْحَاضِرِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرِيضُ وَالْغَائِبُ عَالِمًا بِشُفْعَتِهِ أَوْ جَاهِلًا اهـ وَعَلَى نَحْوِ الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ وَمَنْ ذُكِرَ بَعْدَهَا نَبَّهَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ " وَكَذَا ذُو الْعُذْرِ لَمْ يَجِدْ إلَيْهَا مَنْفَذًا " وَكَذَا فَسَّرَ الشَّارِحُ ذَا الْعُذْرِ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ وَالْغَائِبَةِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْبَرِيدِ وَالْبَرِيدَيْنِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ. قُلْت وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَخَافُ مِنْهُ إنْ شَفَعَ مِنْ يَدِهِ.
(فَرْعٌ) إذَا أَشْهَدَ الشَّفِيعُ أَنَّهُ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ وَكَتَبَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُبْتَاعُ حَتَّى مَضَى أَجَلُ الشُّفْعَةِ هَلْ تَصِحُّ شُفْعَتُهُ أَمْ لَا حَمَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتُمْلَكُ بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوْ بِالْإِشْهَادِ أَوْ بِالْقَضَاءِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُبْتَاعِ بِالْإِشْهَادِ وَحَمَلَهُ خَلِيلٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَأَفْتَى الشَّيْخُ ابْنُ عَرَفَةَ بِصِحَّةِ الشُّفْعَةِ بِمُجَرَّدِ الْإِشْهَادِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ عِلْمَ الْمُبْتَاعِ بِذَلِكَ اهـ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا الْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ سَيِّدِي أَحْمَدَ الْمُقْرِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ لِلشَّيْخِ ابْنِ غَازِيٍّ عَنْ تَقْيِيدِ أَبِي عِمْرَانَ الْعَبْدُوسِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ هَذَا الْإِشْهَادُ.
وَالْأَبُ وَالْوَصِيُّ مَهْمَا غَفَلَا ... عَنْ حَدِّهَا فَحُكْمُهَا قَدْ بَطَلَا
يَعْنِي أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ فَلَمْ يَقُمْ بِهَا أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ وَسَكَتَا عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ السَّنَةُ وَهِيَ الْمُرَادُ بِحَدِّهَا فَإِنَّ حُكْمَهَا يَبْطُلُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ.
(وَقَالَ فِي الْمُقَرَّبِ) قُلْت لَهُ فَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ بِهَا؟ قَالَ: الْوَالِدُ وَالْوَصِيُّ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا لَهُ فَالسُّلْطَانُ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا سُلْطَانَ فِيهِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ إذَا بَلَغَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قُلْت لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَالِدٌ فَلَمْ يَقُمْ بِشُفْعَتِهِ وَلَا عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ أَيَكُونُ عَلَى شُفْعَتِهِ فَقَالَ لَا لِأَنَّ تَرْكَ وَالِدِهِ الْقِيَامَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فَتَرَكَ أَنْ يَأْخُذَ حَتَّى مَضَتْ لِذَلِكَ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ لَكَانَ ذَلِكَ قَطْعًا لِشُفْعَتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ فَلَمْ يَقُمْ بِشُفْعَتِهِ وَلَا عَلِمَ أَنَّهُ أَسْلَمَهَا حَتَّى كَبِرَ الصَّبِيُّ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ كَذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُخْتَصِرِينَ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَشْهَبَ أَيْضًا خِلَافُ هَذَا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ.
(قَالَ الشَّارِحُ) اعْتَمَدَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيِّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ عَنْ أَشْهَبَ ثَانِيًا مِمَّا ارْتَهَنَ فِيهِ أَنَّهُ أَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.