ق ١٦١ (أ)
والأمانة إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ الإِسْلامِ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَنِّي نَائِمَةً جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ , فَقَالَ: وَأَبِيكِ لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا صَاحِبَ صِدْقٍ , فَقَالَتْ أُخْتِي: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانٍ الشَّيْبَانِيُّ وَافِدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ذَا صَبَاحٍ , فَقَالَتْ أُخْتِي: الْوَيْلُ لا تُسْمِعْ بِهَذَا أُخْتِي فَتَخْرُجَ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رجل , فقال: لا تذكرينه لَهَا فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرِهِ لَهَا , فَسَمِعْتُ مَا قَالا فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلِي فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بعيد , فسألته: أتصحبني؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً , وَرِكَابُهُ مُنَاخَةٌ عِنْدَهُ فَخَرَجْتُ معه صاحب صدقٍ حتى قدمنا على
ق ١٦١ (ب)
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي الناس صلاة الغداة وقد أقيمت حين شق الْفَجْرُ وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ وَالرِّجَالُ لا تَكَادُ تَعَارَفُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ عهدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ , فَقَالَ لِي الرَّجُلُ الَّذِي يَلِينِي مِنَ الصَّفِّ امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٌ؟ فَقُلْتُ: لا بَلِ امْرَأَةٌ , فَقَالَ: إنك قد كدت تفتنيني , فصلي في النساء وراءك وإذا صف النِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ, فَكُنْتُ فِيهِنَّ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ - وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ - قَالَتْ: فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلا ذَا رُوَاءٍ وَذَا قِشْرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي لأَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ النَّاسِ - إلى هنا سقط من النسخة - قالت: فجاء رجل بعد ما ارتفعت الشمس , فقال:
ق ١٦٢ (أ)
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , وَعَلَيْهِ أَسْمَالٌ مُلَيَّتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بزعفران وقد نفضتا وبيده عسيب نخلة مقشوء غَيْرُ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلاهُ قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ , فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ , فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْعِدَتِ الْمِسْكِينَةُ , فقال: ولم ينظر إلي (يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ) , فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْهَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَا كَانَ دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ , وَتَقَدَّمَ صَاحِبِي أَوَّلَ رَجُلٍ حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلامِ وَعَلَى قَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ بيننا وبين تميم بالدهناء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.