مَتْرُوكٌ وَقِيلَ مُخْتَلَطٌ.
(وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ فِي السُّوقِ بِمَرْأَى النَّاسِ وَفِي الطَّرِيقِ) وَلَوْ قَالَ وَبِمَرْأَى النَّاسِ بِالْعَطْفِ لَكَانَ أَشْمَلَ لَعَلَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ فِي أَكْلِ السُّوقِ فَلَوْ وُجِدَتْ الْعِلَّةُ أَيْ مَرْأَى النَّاسِ فِي غَيْرِ السُّوقِ يَتَحَقَّقُ الْحُكْمُ أَيْ الْكَرَاهَةُ إذْ قَدْ يَعُمُّ الْحُكْمَ بِعُمُومِ الْعِلَّةِ فَافْهَمْ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ أَمَّا الدَّنَاءَةُ أَوْ تَعَلُّقُ نَظَرِ الْفُقَرَاءِ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَكَلَ وَرَاءَ الْحِجَابِ لَا يُكْرَهُ
(وَ) يُكْرَهُ الْأَكْلُ (عِنْدَ الْمَقَابِرِ وَالضَّحِكُ أَيْضًا عِنْدَهَا) لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ مَحَلُّ اعْتِبَارٍ وَتَذَكُّرِ الْآخِرَةِ وَالْأَكْلُ وَالضَّحِكُ مُنَافٍ لَهُمَا وَلِهَذَا قِيلَ كُتِبَ عَلَى مَقَابِرِ بَعْضِ السَّلَفِ نَحْنُ مِثْلُكُمْ أَمْسِ وَتَصِيرُونَ غَدًا مِثْلَنَا فَاعْتَبِرُوا بِنَا عَنْ تَفْسِيرِ ابْنِ الْعَادِلِ أَنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَدْوِيَةِ لِلْقَلْبِ الْقَاسِي لِأَنَّهَا مُذَكِّرَةٌ الْآخِرَةَ وَالْمَوْتَ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى قِصَرِ الْأَمَلِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَتَرْكِ الرَّغْبَةِ فِيهَا (وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ) لِأَنَّ الْأَكْلَ مِنْ لَوَازِمِ الْفَرَحِ وَهِيَ مَحَلُّ حُزْنٍ أَوْ مَحَلُّ عِبْرَةٍ كَمَا عَرَفْت (وَأَكْلُ طَعَامِ الْمَيِّتِ) الْمُتَّخَذُ لِأَجْلِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ اُتُّخِذَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ لِأُسْبُوعٍ أَوْ لِأَرْبَعَيْنِ أَوْ الْأَعْيَادِ (وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي جَلَاءِ الْقُلُوبِ) كَمَا تَقَدَّمَ
(وَ) يُكْرَهُ تَحْرِيمًا (الْأَكْلُ مِنْ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالشُّرْبُ مِنْهُمَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) وَأَمَّا لُبْسُهُمَا فَجَائِزٌ لِلنِّسَاءِ لَا لِلرِّجَالِ لِأَنَّ الزِّينَةَ حَرَامٌ لَهُمْ (وَكَذَا الْأَكْلُ بِمِلْعَقَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) مُطْلَقًا (وَكَذَلِكَ الِاكْتِحَالُ بِمِيلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكَذَا إحْرَاقُ الْعُودِ فِي الْمِجْمَرِ) وَهُوَ مَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) وَكَذَا الِادِّهَانُ وَالِاكْتِحَالُ قَالُوا هَذَا عِنْدَ اسْتِعْمَالِ الدُّهْنِ مِنْ الْآنِيَةِ أَمَّا إذَا صَبَّهُ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَكَذَا إذَا أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَوَضَعَهُ عَلَى خُبْزٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ أَكَلَ لَا بَأْسَ بِهِ وَيُكْرَهُ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ وَالرِّيشَةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُكْرَهُ الْوُضُوءُ فِي الطَّشْتِ وَالْإِبْرِيقِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَهُمَا وَحَلَّ لَهُمَا اسْتِعْمَالُ الْأَحْجَارِ بِأَنْ يَجْعَلَ النُّحَاسَ أَوْ الرَّصَاصَ أَوْ الصُّفْرَ أَوْ الْحَدِيدَ أَوْ الزُّجَاجَ أَوْ الْبِلَّوْرَ أَوْ الْعَقِيقَ أَوْ غَيْرَهُ آنِيَةً كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ الْأَكْلَ فِي النُّحَاسِ وَالصُّفْرِ مَكْرُوهٌ وَفِي الِاخْتِيَارِ أَنَّ الْخَزَفَ أَفْضَلُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ اتَّخَذَ أَوَانِيَ بَيْتِهِ خَزَفًا زَارَتْهُ الْمَلَائِكَةُ» كَمَا نُقِلَ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ
(وَأَمَّا) الْإِنَاءُ (الْمُذَهَّبُ وَالْمُفَضَّضُ) الْإِنَاءُ الَّذِي فِي بَعْضِ جَوَانِبِهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ (فَجَائِزٌ عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ لَمْ يَضَعْ فَمَهُ) وَكَذَا يَدَهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَعَنْ الْمِنَحِ وَيَتَّقِي مَوْضِعَ الْفِضَّةِ بِالْفَمِ وَقِيلَ بِالْفَمِ وَالْيَدِ فِي الْأَخْذِ وَالشُّرْبِ (عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) وَعِنْدَهُمَا مَكْرُوهٌ وَعَنْ الْمِنَحِ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.