- رَحِمَهُ اللَّهُ - يُعْفَى عَنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْهُ، وَعَنْ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ التَّنَزُّهِ كَبِيرَةٌ لِلتَّوَعُّدِ عَلَيْهِ بِالنَّارِ صَرَّحَ بِهِ الْعَلَاءُ.
(وَتَرْكُ الْخِتَانِ بِلَا عُذْرٍ) أَمَّا مَعَ عُذْرٍ كَالْمَرَضِ وَالشَّيْخُوخَةِ فَيَجُوزُ، وَفِي الْخُلَاصَةِ الشَّيْخُ الضَّعِيفُ إذَا أَسْلَمَ وَهُوَ لَا يُطِيقُ الْخِتَانَ قَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ يَتْرُكُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ لِعُذْرٍ جَائِزٌ فَتَرْكُ السُّنَّةِ أَوْلَى وَالصَّبِيُّ إذَا اُخْتُتِنَ، ثُمَّ طَالَتْ جِلْدَتُهُ وَصَارَ بِحَالِ تَسْتَتِرُ الْحَشَفَةُ يُقْطَعُ ثَانِيًا.
[الصِّنْفُ الثَّامِنُ مِنْ التِّسْعَةِ فِي آفَاتِ الرِّجْلِ]
(الصِّنْفُ الثَّامِنُ)
مِنْ التِّسْعَةِ (فِي آفَاتِ الرِّجْلِ هِيَ الذَّهَابُ إلَى مَجْلِسِ الْمَعْصِيَةِ إمَّا لِفِعْلِهَا أَوْ لِلنَّظَرِ إلَيْهَا وَالْخُرُوجُ إلَى الْجِهَادِ بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَيْهِ وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمَا إنَّمَا كَرِهَاهُ لِمُقَاتَلَةِ أَهْلِ دِينِهِمَا لَا لِلشَّفَقَةِ فَيَجُوزُ) الْخُرُوجُ حِينَئِذٍ بِلَا إذْنِهِمَا (وَكَذَا كُلُّ سَفَرٍ يُخَافَ فِيهِ الْهَلَاكُ كَرُكُوبِ الْبَحْرِ) وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة يَجُوزُ الْخُرُوجُ بِلَا إذْنِهِمَا عِنْدَ الْأَمْنِ وَعِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِذْنِ إذَا أَذِنَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا يَخْرُجُ وَعِنْدَ كَوْنِ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ تَرَدُّدٌ فِي كَوْنِ الْمَنْعِ هَلْ لِغَيْرَةِ أَهْلِ دِينِهِ أَوْ لِشَفَقَتِهِ فَيَتَحَرَّى فَيَعْمَلُ بِمَا يَتَرَجَّحُ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَإِنْ احْتَاجَا إلَى خِدْمَتِهِ فَلَا وَإِلَّا فَنَعَمْ لِحَدِيثِ «مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْظُرُ إلَى وَالِدِهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ إلَّا كَانَتْ لَهُ بِهَا حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجَا لَكِنْ لَيْسَ فِي الطَّرِيقِ أَمْنٌ فَإِنْ الْغَالِبُ الْخَوْفَ فَلَا، وَإِنْ الْغَالِبُ الْأَمْنَ فَنَعَمْ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَعَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَالْبَحْرِ الْعُذْرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِكُلِّ حَالٍ وَقِيلَ الْغَالِبُ الْهَلَاكَ عُذِرَ، وَإِنْ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ.
(وَالْمَفَاوِزِ) أَيْ الصَّحْرَاءِ لَا سِيَّمَا الْمَخُوفَةُ بِالْأُسُودِ وَالسِّبَاعِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ (أَوْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إلَى النَّفَقَةِ) وَلَمْ يَدَعْ عِنْدَهُمَا مِقْدَارَ الْكِفَايَةِ (أَوْ الْخِدْمَةِ) وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ يَخْدُمُهُمَا غَيْرُهُ فَلَا يَخْرُجُ وَلَوْ لِلتَّعَلُّمِ (وَحُكْمُ أَحَدِهِمَا كَحُكْمِهِمَا) وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ مِثْلُهُمَا عِنْدَ عَدَمِهِمَا، وَفِي قَاضِي خَانْ يَخْرُجُ لِلتَّعَلُّمِ وَلَا يَكُونُ عَاقًّا قِيلَ إنْ مُلْتَحِيًا وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ لِلْحَجِّ فَإِنْ مُسْتَغْنًى عَنْهُ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا.
(وَ) مِنْ آفَاتِ الرِّجْلِ (الْفِرَارُ مِنْ الطَّاعُونِ وَ) كَذَا (الدُّخُولُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.