الْخُرُوقُ بِحَالٍ يَدْخُلُ الْمَاءُ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ وَيَخْرُجُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الْخُفِّ مَعَ طَهَارَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي التتارخانية
(وَفِيهِ) أَيْ قَاضِي خَانْ (بَعْرُ الْفَأْرَةِ إذَا وَقَعَ فِي حِنْطَةٍ) مَثَلًا (فَطُبِخَتْ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فَطُحِنَتْ وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِقَوْلِهِ (الْحِنْطَةُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الدَّقِيقِ) إمَّا لِقِلَّةٍ فِي حُكْمِ التَّلَاشِي أَوْ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَالْحَرَجِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ حَدِيثُ: سُؤْرُ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ فَإِنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْبَعْرُ (كَثِيرًا) وَبَيَّنَ الْكَثْرَةَ بِقَوْلِهِ: (يَظْهَرُ أَثَرُهُ بِتَغَيُّرِ الطَّعْمِ أَوْ غَيْرِهِ) كَاللَّوْنِ وَالرِّيحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَلَاشَى وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْكَثْرَةِ حَرَجٌ لِلنُّدْرَةِ
(وَفِيهِ خُبْزٌ وُجِدَ فِي خِلَالِهِ) وَسَطِهِ (بَعْرُ الْفَأْرَةِ إنْ كَانَ الْبَعْرُ) بَاقِيًا (عَلَى صَلَابَتِهِ يُرْمَى الْبَعْرُ وَيُؤْكَلُ الْخُبْزُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْرِي شَيْءٌ مِنْ النَّجَاسَةِ الظَّاهِرَةِ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْرُ أَوْ الْخُبْزُ رَطْبًا
(وَفِيهِ ذُبَابُ الْمُسْتَرَاحِ) مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (إذَا جَلَسَ عَلَى ثَوْبٍ لَا يُفْسِدُهُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْبَةُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ مِنْ التَّنَزُّهِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ بِدْعَةٌ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي أَرْجُلِهَا كَرُءُوسِ الْإِبَرِ مِنْ الْبَوْلِ الْمُنْتَشِرِ الْمَعْفُوِّ (إلَّا أَنْ يَغْلِبَ وَيَكْثُرَ) نَجَاسَةُ الذُّبَابِ بِحَيْثُ يُرَى وَاحِدٌ مِنْ آثَارِ النَّجَاسَةِ
(وَفِيهِ لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ نَجِسَةً فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَقَامَ عَلَى نَعْلَيْهِ جَازَ) قِيَامُهُ عَلَيْهِمَا الظَّاهِرُ مِنْ الْقِيَامِ هُوَ قِيَامُ الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ لَهُ حُكْمُ مُعْتَدِيهِ (وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّعْلُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ طَاهِرًا فَظَاهِرٌ) فِي الْجَوَازِ (وَإِنْ كَانَ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْهُ) قِيلَ: تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الْمَلْبُوسِ (نَجِسًا فَكَذَلِكَ) ؛ لِأَنَّ الْمُلَاقِيَ لِلرِّجْلِ طَاهِرٌ (وَهُوَ) أَيْ النَّعْلُ (بِمَنْزِلَةِ ثَوْبٍ ذِي طَاقَيْنِ أَسْفَلُهُ نَجِسٌ وَقَامَ عَلَى الطَّاهِرِ) مِنْهُ (انْتَهَى، وَفِي التتارخانية الصَّلَاةُ فِي النَّعْلَيْنِ) لَا فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ (تَفْضُلُ) فِي الثَّوَابِ (عَلَى صَلَاةِ الْحَافِي أَضْعَافًا) وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْحَلَبِيِّ عَنْ الْحُجَّةِ بِالسَّبْعِينَ (مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ مِنْ مُخْتَرَعَاتِهِمْ وَنَسْخِهِمْ لَا مِنْ أَصْلِ شَرِيعَتِهِمْ؛ إذْ الشَّرَائِعُ السَّابِقَةُ شَرِيعَةٌ لَنَا، أَوْ نَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِنْكَارِ، وَمِثْلُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْإِنْكَارِ فَتَأَمَّلْ (وَفِيهِ لَوْ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ ثَوْبًا أَوْ بِسَاطًا صَلَّى عَلَيْهِ) وَلَوْ مِنْ كَافِرٍ أَوْ فَاسِقٍ مَا لَمْ يَبْدُ لَهُ ظَنُّ عُرُوضِ النَّجَاسَةِ؛ وَلِذَا قَالَ (وَإِنْ كَانَ بَائِعُهُ شَارِبَ الْخَمْرِ) إذْ طَهَارَةُ أَصْلِهِ مُتَيَقَّنَةٌ وَعُرُوضُ النَّجَاسَةِ مَشْكُوكٌ، وَمُحْتَمَلٌ وَالْأَمْرُ الْيَقِينِيُّ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ
(وَفِيهِ) ، وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُتَيَقِّنِ بِالْوُضُوءِ إذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ حَدَثًا وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّك بُلْت) مِنْ الْبَوْلِ (فِي مَوْضِعِ كَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.