٢٢١٤ - (إن أفواهكم طرق للقرآن) أي للنطق بحروف القرآن عند تلاوته (فطيبوها بالسواك) أي نظفوها لأجل ذلك باستعمال آلة السواك المعروفة إظهارا لشرف العبادة ولأن الملك يضع فمه على فم القارىء فيتأذى بالريح الكريه قال الغزالي: وينبغي أن ينوي بالسواك تطهير فمه للقراءة زذكر الله في الصلاة هذا لفظه <تنبيه> أخذ بعض الصوفية من هذا أنه كما شرع تنظيف الأفواه للقراءة من الدنس الحسي يشرع من القذر المعنوي فيتأكد لحملة القرآن صون اللسان عن نحو كذب وغيبة ونميمة وأكل حرام إجلالا لكلام الملك العلام ولهذا قال بعضهم: طهروا أفواهكم للقراءة فإن من يدنس فمه بطعام أو كلام حرام كمن يكتب القرآن على نجاسة والقوم يشهدون القذر الحكمي كالحسي فيرون تضمخ اللسان مثلا بدم اللثة أخف من تضمخه بغيبة ونميمة
(أبو نعيم) الحافظ (في كتاب) فضل (السواك) له (والسجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن علي) أمير المؤمنين وهو عند أبي نعيم من حديث بحر بن كثير السقا قال الذهبي في الضعفاء اتفقوا على تركه عن عثمان بن عمر وابن ساج أورده أيضا في الضعفاء وقال: تكلم فيه عن سعيد بن جبير عن علي قال الديلمي: وسعيد ولم يدرك عليا اه. فعلم أن فيه ضعفا وانقطاعا ورواه ابن ماجه موقوفا على علي وهو أيضا ضعيف وقد بسط مغلطاي ضعفه ثم أفاد أنه وقف عليه من طرق سالمة من الضعفاء عن علي مرفوعا بلفظ إن العبد إذا قام يصلي وقد تسوك أتاه الملك فقام خلفه فلا يخرج من فيه شيء إلا دخل جوف الملك فطهروا أفواهكم بالسواك اه