شُفْعَتِهِ، وَزَالَ الْمَانِعُ) مِنْ دَفْعِ ضَرَرٍ وَجَلْبِ نَفْعٍ وَعَدَاوَةٍ (ثُمَّ أَعَادُوهَا، فَلَا تُقْبَلُ) لِأَنَّ رَدَّهَا كَانَ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، فَلَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادِ الثَّانِي وَلِأَنَّهَا رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ كَالرَّدِّ لِلْفِسْقِ (وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ كَأَبِيهِ وَأَجْنَبِيٍّ؛ رُدَّتْ نَصًّا؛ لِأَنَّهَا) ؛ أَيْ: الشَّهَادَةَ (لَا تَتَبَعَّضُ فِي نَفْسِهَا) قَالَ الْبُهُوتِيُّ: قُلْت وَقِيَاسُهُ لَوْ حَكَمَ لَهُ وَلِأَجْنَبِيٍّ.
[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]
ِ مِنْ حَيْثُ عَدَدُ شُهُودِهِ؛ لِاخْتِلَافِ عَدَدِ الشُّهُودِ بِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ (وَهِيَ) ؛ أَيْ: أَقْسَامُهُ (سَبْعَةٌ) بِالِاسْتِقْرَاءِ
(أَحَدُهَا الزِّنَا وَاللِّوَاطُ وَمُوجِبُ حَدِّهِ) ؛ أَيْ: كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ (فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ) ؛ أَيْ: الزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ (أَوْ) وَيَشْهَدُونَ (بِأَنَّهُ) ؛ أَيْ: الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ (أَقَرَّ بِهِ أَرْبَعًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: ١٣] «وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ: أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» . وَاعْتِبَارُ الْأَرْبَعَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ لَهُ، فَاعْتُبِرُوا فِيهِ كَشُهُودِ الْفِعْلِ، لَكِنْ لَوْ شَهِدَ الْأَرْبَعَةُ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ فَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ دُونَ أَرْبَعٍ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا (فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ) بِالزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ (أَعْجَمِيًّا تَرْجَمَ أَرْبَعَةٌ لَا اثْنَانِ) كَذَا وُجِدَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ فِي طَرِيقِ الْحُكْمِ، وَصِفَتُهُ أَنَّ التَّرْجَمَةَ كَالشَّهَادَةِ؛ فَلَا بُدَّ هُنَا مِنْ أَرْبَعَةٍ (خِلَافًا لَهُ) ؛ أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ " بِقَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِمَا أَعْجَمِيًّا قُبِلَ فِيهِ تُرْجُمَانَانِ، وَكَأَنَّهُ مَشَى عَلَى مَا قَدَّمَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ " وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَ الْإِقْنَاعِ ". .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.