الْمَوْقُوفَةَ وَطَلَبَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ مُرُورِ بِضْعِ سِنِينَ إبْطَالَ الْقِسْمَةِ فَالطَّلَبُ الْمَذْكُورُ صَحِيحٌ وَمَشْرُوعٌ؛ لِأَنَّ تَقْسِيمَ الْأَرَاضِي الْمَوْقُوفَةِ بَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الدَّارُ الْوَقْفُ الْمَشْرُوطَةُ تَوْلِيَتُهَا وَسُكْنَاهَا لِأَوْلَادِ الْوَاقِفِ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ فَاقْتَسَمَهَا وَلَدَانِ مِنْ أَوْلَادِ الْوَاقِفِ فَلِأَحَدِهِمَا نَقْضُ الْقِسْمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ (الْبَهْجَةُ) .
الْمَادَّةُ (١١٥٨) - (إذَا جَرَى الِاقْتِرَاعُ أَثْنَاءَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحِصَصِ مَثَلًا وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَأَرَادَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرُّجُوعَ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَا رُجُوعَ) .
إذَا جَرَى الِاقْتِرَاعُ أَثْنَاءَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحِصَصِ مَثَلًا وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَقَطْ، وَالصَّوَابُ اثْنَتَانِ مِنْهَا، وَأَرَادَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرُّجُوعَ يُنْظَرُ، فَإِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ يُنْظَرُ، فَإِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ، يَعْنِي إذَا سُحِبَتْ أَثْنَاءَ الْقِسْمَةِ بَعْضُ الْقُرَعِ وَبَقِيَ بَعْضُهَا وَأَرَادَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرُّجُوعَ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ الْمَذْكُورَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى رِضَاءِ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ فَإِذَا بَقِيَتْ قُرْعَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِدُونِ سَحْبٍ فَلَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ بِسَحْبِ بَعْضِ الْقُرَعِ فَلِذَلِكَ لِكُلِّ شَرِيكٍ حَقٌّ فِي الرُّجُوعِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاجِعُ الشَّرِيكَ الَّذِي سُحِبَتْ قُرْعَتُهُ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَمْ تُسْحَبْ جَمِيعُ الْقُرَعِ وَتَبْقَى وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَفِي تِلْكَ الْحَالِ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ تُسْحَبْ قُرْعَتُهُ وَاحِدًا فَتَكُونُ قَدْ تَعَيَّنَتْ حِصَّتُهُ بِدُونِ سَحْبِ قُرْعَتِهِ وَتَكُونُ قَدْ تَمَّتْ الْقِسْمَةُ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهَا حَسْبَ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ.
مَثَلًا إذَا كَانَتْ عَرْصَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ بِحِصَصٍ مُتَسَاوِيَةٍ قُسِّمَتْ رِضَاءً إلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ وَجَرَتْ تَسْوِيَتُهَا ثُمَّ سُحِبَتْ الْقُرْعَةُ فَإِذَا سُحِبَتْ قُرْعَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْ الْقِسْمَةِ كَمَا جَازَ الرُّجُوعُ عَنْهَا قَبْلَ سَحْبِ الْقُرْعَةِ. كَذَلِكَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْ الْقِسْمَةِ إذَا سُحِبَتْ قُرْعَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ مِنْهَا أَمَّا إذَا سُحِبَتْ أَرْبَعُ قُرَعٍ وَبَقِيَتْ قُرْعَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَكُونُ قَدْ تَمَّتْ الْقِسْمَةُ وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ أَيْ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ قَبْلَ حُصُولِ الِاقْتِرَاعِ أَوْ بَعْدَ حُصُولِ الِاقْتِرَاعِ فِي بَعْضِ الْحِصَصِ وَبَقَاءِ قُرْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَر لِأَنَّ لِلْقَاضِي إجْبَارَ الشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْقِسْمَةِ عَلَى الْقِسْمَةِ وَلَهُ الْإِجْبَارُ عَلَى تَقْسِيمِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي لَمْ يُبَاشِرْ تَقْسِيمَهُ وَلِذَلِكَ فَهُوَ مُقْتَدِرٌ عَلَى إجْبَارِ الشَّرِيكِ الَّذِي يَرْجِعُ عَنْ الْقِسْمَةِ عَلَى الْقِسْمَةِ فَلَا يَكُونُ فَائِدَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ (بِيرِيٌّ زَادَهُ فِي أَوَّلِ الْقِسْمَةِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١١٥٩) لِجَمِيعِ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَسْخُ الْقِسْمَةِ وَإِقَالَتُهَا]
الْمَادَّةُ (١١٥٩) - (لِجَمِيعِ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَسْخُ الْقِسْمَةِ وَإِقَالَتُهَا بِرِضَائِهِمْ وَجَعْلُ الْمَقْسُومِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ كَمَا فِي السَّابِقِ) يَجُوزُ إقَالَةُ الْقِسْمَةِ فَلِذَلِكَ إذَا قَسَّمَ الشُّرَكَاءُ مَالًا قِيَمِيًّا سَوَاءٌ كَانَ التَّقْسِيمُ رِضَاءً أَوْ قَضَاءً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.