الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ - إذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ فِي عَرْصَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِدَارِ آخَرَ قَنَاةً وَأَجْرَى مِنْهَا الْمَاءَ لِطَاحُونِهِ وَحَصَلَ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ وَهَنٌ فِي حَائِطِ جَارِهِ، أَوْ اتَّخَذَ أَحَدٌ مَزْبَلَةً فِي جَانِبِ حَائِطِ جَارِهِ وَأَلْقَى الْأَوْسَاخَ فِيهَا وَأَوْجَبَ ذَلِكَ ضَرَرُ الْحَائِطِ فَلِصَاحِبِ الْحَائِطِ أَنْ يَطْلُبَ إزَالَةَ الضَّرَرِ.
الضَّابِطُ الثَّانِي - كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّبُ انْهِدَامَ الْبِنَاءِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إذَا كَوَّمَ أَحَدٌ تُرَابًا فِي عَرْصَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِحَائِطِ جَارِهِ وَوَضَعَ فَوْقَ ذَلِكَ آجُرًّا فَحَصَلَ لِحَائِطِ جَارِهِ وَهَنٌ أَوْجَبَ انْهِدَامَهُ فَيَضْمَنُ جَارُهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩١٨) . .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - إذَا كَانَتْ دَارَانِ مُتَلَاصِقَتَانِ مُعَدَّتَيْنِ لِلسُّكْنَى فِي السَّابِقِ فَاِتَّخَذَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارَيْنِ غُرْفَةً مُتَّصِلَةً بِدَارِ جَارِهِ إصْطَبْلًا لِحَيَوَانَاتِهِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِجَارِهِ فَيُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ وَجْهُ الْحَيَوَانَاتِ مُتَوَجِّهًا لِجِهَةِ الدَّارِ فَلَا يُمْنَعُ وَإِذَا كَانَتْ أَرْجُلُهَا مُتَوَجِّهَةً لِجِهَةِ الْجَارِ فَيُمْنَعُ. وَإِذَا خَرَّبَتْ الْحَيَوَانَاتُ حَائِطَ الْجَارِ بِحَوَافِرِهَا فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ عَلَى رَأْيِ الْبَعْضِ عَلَى صَاحِبِ الْحَيَوَانَاتِ حَسْبَ الْمَادَّةِ (٩٢٩) ، لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ ضَمَانٌ لَلَزِمَ الضَّمَانُ تَسَبُّبًا حَسْبَ الْمَادَّةِ (٩٢٢) وَالْحَالُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعَدِّي فِي لُزُومِ الضَّمَانِ فِي التَّسَبُّبِ. اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٩٢ و ٩٤) : (التَّنْقِيحُ وَوَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ وَجَامِعُ الْفُصُولَيْنِ) .
الضَّابِطُ الثَّالِثُ - الَّذِي يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ مَالٍ وَاَلَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْكُلِّيَّةِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ: وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ وَهُمَا:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إنَّ الْأُمُورَ الَّتِي تُوجِبُ الْإِخْلَالَ فِي دَوَرَانِ الطَّاحُونِ أَوْ تَقَطُّعِ الرِّيحِ عَنْ الْبَيْدَرِ أَوْ عَنْ طَاحُونِ الْهَوَاءِ وَاَلَّتِي تُوجِبُ إيذَاءَ الْمُصَلِّينَ فِي الْجَامِعِ أَوْ تُوجِبُ إيذَاءَ السُّكَّانِ فِي الدَّارِ بِصُورَةٍ لَا يُسْتَطَاعُ السُّكْنَى فِيهَا ضَرَرٌ فَاحِشٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - إفْسَادُ مَاءِ الْبِئْرِ هُوَ ضَرَرٌ فَاحِشٌ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (١١١٢)
[ (الْمَادَّةُ ١٢٠٠) يُدْفَعُ الضَّرَرُ الْفَاحِشُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ]
الْمَادَّةُ (١٢٠٠) - (يُدْفَعُ الضَّرَرُ الْفَاحِشُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مَثَلًا لَوْ اتَّخَذَ فِي اتِّصَالِ دَارٍ دُكَّانَ حَدَّادٍ أَوْ طَاحُونٍ وَكَانَ يَحْصُلُ مِنْ طَرْقِ الْحَدِيدِ وَدَوَرَانِ الطَّاحُونِ وَهَنٌ لِبِنَاءِ تِلْكَ الدَّارِ أَوْ أَحْدَثَ فُرْنٌ أَوْ مَعْصَرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُ الدَّارِ السُّكْنَى فِيهَا لِتَأَذِّيهِ مِنْ الدُّخَانِ أَوْ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ فَهَذَا كُلُّهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَتُدْفَعُ هَذِهِ الْأَضْرَارُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَتُزَالُ. وَكَذَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَرْصَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِدَارِ آخَرَ وَشَقَّ فِيهَا قَنَاةً وَأَجْرَى الْمَاءَ مِنْهَا لِطَاحُونِهِ فَحَصَلَ وَهَنٌ لِحَائِطِ الدَّارِ أَوْ اتَّخَذَ أَحَدٌ فِي أَسَاسِ جِدَارِ جَارِهِ مَزْبَلَةً وَأَلْقَى الْقِمَامَةَ عَلَيْهَا فَأَضَرَّ بِالْجِدَارِ فَلِصَاحِبِ الْجِدَارِ طَلَبُ دَفْعِ الضَّرَرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثَ أَحَدٌ بَيْدَرًا فِي قُرْبِ دَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.