وَلِذَلِكَ فَلِأَصْحَابِ الطَّرِيقِ أَنْ يَجُرُّوا وَيَعْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودٍ مِنْ جُمْلَةِ السُّكْنَى، وَلَهُمْ الْوُضُوءُ وَجَرُّ مَرْكَبَاتِهِمْ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) .
وَإِذَا كَانَ يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ قَدِيمًا مَوْضِعٌ مُعَيَّنٌ لِلزُّبَالَةِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقِ أَنْ يَضَعَ زُبَالَتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ بَعْضِهِمْ. وَإِذَا تَلِفَ أَحَدٌ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ مَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ فَلَا يَضْمَنُ أَيْ لَا يُقَاسُ عَلَى الْمَادَّةِ (٩٢٧) وَلَهُ وَضْعُ زُبَالَتَهُ مُدَّةً يَسِيرَةً فِي جَانِبِ حَائِطِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ السُّكْنَى كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ. الْبَاقِينَ فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ أَصْحَابُ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ عَشَرَةَ أَشْخَاصٍ وَنَكَلَ الْأَوَّلُ عَنْ حَلْفِ الْيَمِينِ فَيَحْلِفُ الثَّانِي وَإِذَا نَكَلَ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ يَحْلِفُ الثَّالِثُ فَإِذَا حَلَفَ الْيَمِينَ فَلَا يَحْلِفُ الرَّابِعُ لِأَنَّ فَائِدَةَ الْيَمِينِ هُوَ رَجَاءُ النُّكُولِ وَحَتَّى لَوْ نَكَلَ الرَّابِعُ عَنْ حَلِفِ الْيَمِينِ فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي فَتْحُ الْبَابِ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَحَدُهُمْ الْيَمِينَ فَيَكُونُ مَانِعًا فَتْحَ الْبَابِ (التَّنْقِيحُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي وَالْبَهْجَةُ وَالْفَيْضِيَّةُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ فِي دَعْوِي الطَّرِيقِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٢٢٣) لِلْمَارِّينَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الدُّخُولِ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ]
الْمَادَّةُ (١٢٢٣) - (لِلْمَارِّينَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الدُّخُولِ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ عِنْدَ كَثْرَةِ الِازْدِحَامِ فَلَا يَسُوغُ لِأَصْحَابِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَنْ يَبِيعُوهُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يَقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ أَوْ يَسُدُّوا مَدْخَلَهُ) لِلْمَارِّينَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الدُّخُولِ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ الْمُتَّصِلِ مَدْخَلُهُ بِالطَّرِيقِ الْعَامِّ عِنْدَ كَثْرَةِ الِازْدِحَامِ.
وَيُفْهَمُ مِنْ تَعْبِيرِ (كَثْرَةِ الِازْدِحَامِ) أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُرُورُ مِنْ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ هُوَ اسْتِعْمَالُ مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ فَلَيْسَ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ الْمُرُورَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ مَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ وَأَسْبَابٌ مُجْبِرَةٌ كَكَثْرَةِ الِازْدِحَامِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٠ ٩٦) . (حَاشِيَةُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ) . فَلِذَلِكَ لَا يَسُوغُ لِأَصْحَابِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَنْ يَبِيعُوهُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يَقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ أَوْ يُلْحِقُوهُ بِدُورِهِمْ أَوْ يَحْفِرُوا فِيهِ بِئْرًا أَوْ يَسُدُّوا مَدْخَلَهُ (التَّنْقِيحُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ فِي الْحِيطَانِ) وَإِذَا كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ دَارٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَيْضًا أَنْ يَسُدَّ مَدْخَلَ الطَّرِيقِ (الْقَاعِدِيَّةُ فِي الْقِسْمَةِ وَالْكَفَوِيِّ) وَإِذَا بَاعَ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ دَارِهِ الْوَاقِعَةَ عَلَى الطَّرِيقِ الْخَاصِّ فَيَكُونُ حَقُّهُ وَحِصَّتُهُ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ قَدْ بِيعَتْ تَبَعًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥٤) وَقَدْ فُصِّلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦ ٢١) .
لِلطَّرِيقِ الْخَاصِّ نَوْعٌ آخَرُ وَتَقْسِيمُهُ جَائِزٌ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ (١٤٣ ١) وَشَرْحِهَا كَمَا أَنَّ بَيْعَ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الطَّرِيقِ جَائِزٌ أَيْضًا.
مَثَلًا لَوْ كَانَ طَرِيقٌ خَاصٌّ فِي قَرْيَةٍ مُشْتَرَكًا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ وَمُخْتَصِّينَ بِهِ فَبَاعَ اثْنَانِ مِنْ الشُّرَكَاءِ حِصَّتَهُمَا فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ لِشَرِيكِهِمَا الثَّالِثِ فَلَيْسَ لِأَهَالِي الْقَرْيَةِ الْمُمَانَعَةُ فِي ذَلِكَ عَلِيٌّ أَفَنْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.