[ (الْمَادَّةُ ١٢٣٢) لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّار أَوْ لِمُشْتَرِيهَا إذَا بَاعَهَا منع الْمَجْرُور الَّذِي لَهُ حَقّ مَسِيل فِي دَاره]
الْمَادَّةُ (١٢٣٢) - (لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِمُشْتَرِيهَا إذَا بَاعَهَا مَنْعُ الْمَجْرُورِ الَّذِي لَهُ حَقُّ مَسِيلٍ فِي دَارِهِ مِنْ السَّيْلِ كَالسَّابِقِ) .
وَالْحَقُّ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: (إذَا كَانَ لِأَحَدٍ فِي دَارِ آخَرَ مَجْرُورٌ مَعَ حَقِّ مَسِيلٍ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِمُشْتَرِيهَا إذَا بَاعَهَا صَاحِبُهَا مَنْعُ سَيْلِهِ كَالسَّابِقِ) .
يُرَى أَنَّهُ قَدْ نَسَبَ حَقَّ الْمُرُورِ فِي الْمَادَّتَيْنِ (٢٢٥ ١ و ٢٢٦ ١) لِلشَّخْصِ كَمَا أَنَّ حَقَّ الْمَسِيلِ قَدْ نُسِبَ فِي الْمَادَّةِ (٤٤ ١) لِلدَّارِ وَقَدْ نُسِبَ هُنَا حَقُّ الْمَسِيلِ لِلْمَجْرُورِ. فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي دَارِ أَحَدٍ مَجْرُورٌ لِدَارٍ أُخْرَى وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَنْزِلِ حَقٌّ بِإِسَالَةِ مِيَاهِ تِلْكَ الدَّارِ الْقَذِرَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْرُورِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ الْمُشْتَرِي الدَّارَ مَنْعُ الْإِسَالَةِ، هَذَا إذَا كَانَ حَقُّ الْمَسِيلِ بِحَقٍّ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْمَسِيلُ الْمَذْكُورُ قَدِيمًا أَوْ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الدَّارُ فِي الْأَصْلِ مُشْتَرَكَةً مَعَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ فَقُسِّمَتْ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلْمَنْزِلِ حَقُّ مَسِيلٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ. أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدِيمًا بَلْ أَسَالَ الْمَجْرُورَ مُدَّةً بِإِذْنٍ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ فَلِصَاحِبِ الدَّارِ الرُّجُوعُ عَنْ إذْنِهِ تَوْفِيقًا لِلْمَادَّةِ (٢٢٦ ١) وَمَنْعُهُ مِنْ الْإِسَالَةِ، كَمَا أَنَّ لِلْمُشْتَرِي مَنْعَهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ صَاحِبُ الدَّارِ حِينَ بَيْعِ الدَّارِ بَقَاءَ مَسِيلِ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٢٦ ١) .
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ وَالدَّارِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْمَنْزِلِ أَنَّ لَهُ حَقَّ الْمَسِيلِ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ مَسِيلٍ فَيُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ مَعْلُومًا جَرَيَانُ الْمَسِيلِ أَثْنَاءَ الِاخْتِلَافِ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مَعْلُومٍ جَرَيَانُهُ فَإِذَا أَثْبَتَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ أَنَّ الْمَجْرُورَ لَهُ، أَوْ أَثْبَتَ أَنَّ لَهُ حَقَّ الْإِجْرَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَجْرُورِ، أَوْ أَثْبَتَ أَنَّ حَقَّ مَسِيلِهِ قَدِيمٌ فَلَهُ الْإِجْرَاءُ لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَكُونُ قَدْ أَثْبَتَ مِلْكَ الرِّقْبَةِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَقُّ الْإِجْرَاءِ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٢٢٤١) . (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ فِي فَصْلِ وَكَرْي الْأَنْهَارِ الْعِظَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ زِيَادَةٍ) . وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ (إذَا بَاعَ الدَّارَ) لَيْسَ تَعْبِيرًا احْتِرَازِيًّا لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَصَاحِبِ الدَّارِ دَارِهِ لِشَخْصَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِي الدَّارِ مَنْعُ مُشْتَرِي الْمَنْزِلِ مِنْ الْإِسَالَةِ (الْهِدَايَةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الشُّرْبِ) .
لَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ وَالدَّارُ الْمَذْكُورَانِ مَمْلُوكَيْنِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَبَاعَهُمَا الْمَالِكُ لِشَخْصَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ أَيْضًا، وَذَلِكَ لَوْ كَانَ حَقُّ مَسِيلِ مَنْزِلٍ مِنْ الْقَدِيمِ فِي دَارٍ أُخْرَى وَكَانَ الْمَنْزِلُ وَالدَّارُ الْمَذْكُورَانِ مَمْلُوكَيْنِ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَبَاعَ الْمَالِكُ الْمَنْزِلَ لِأَحَدٍ وَالدَّارَ لِآخَرَ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِي الدَّارِ سَدُّ الْمَسِيلِ الْقَدِيمِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الْمَسِيلُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ قَدِيمٍ فَيُنْظَرُ: فَإِذَا شَرَطَ الْمَالِكُ حِينَ بَيْعِهِ الدَّارَ حَقَّ مَسِيلِ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِي الدَّارِ مَنْعُ الْمَسِيلِ، وَإِذَا لَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فَلَهُ مَنْعُهُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الشُّرْبِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٢٣٣) إذَا امْتَلَأَ الْمَجْرُورُ الْجَارِي بِحَقٍّ فِي دَارِ آخَرَ أَوْ تَشَقَّقَ]
الْمَادَّةُ (٢٣٣ ١) - (إذَا امْتَلَأَ الْمَجْرُورُ الْجَارِي بِحَقٍّ فِي دَارِ آخَرَ أَوْ تَشَقَّقَ وَحَصَلَ مِنْهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ لِصَاحِبِ الدَّارِ فَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْمَجْرُورِ عَلَى دَفْعِ الضَّرَرِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.