وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَضْمَنَ مَجْمُوعَ مَالِهِ أَيْ خَسَارَهُ لِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيُقْسَمُ هَذَا الْخَسَارُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ الضَّمَانِ، وَإِذَا شُرِطَ خِلَافُ ذَلِكَ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا.
مَثَلًا إذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا مُنَاصَفَةً فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ مُنَاصَفَةً أَيْضًا، فَلِذَلِكَ إذَا شُرِطَ ثُلُثَا الْخَسَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَثُلُثُهُ عَلَى الْآخَرِ فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الشَّرْطِ، وَإِذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ حِصَّتَيْنِ وَحِصَّةً، وَإِذَا شُرِطَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَقْسِيمُ الْخَسَارِ فَلَا حُكْمَ لَهُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي شَرِكَةِ الْأَعْمَالِ) قِيلَ (بِصُنْعِهِ) لِأَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْخَسَارُ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَكَانَ التَّحَرُّزُ غَيْرَ مُمْكِنٍ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ بِالِاتِّفَاقِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّحَرُّزُ مُمْكِنًا فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٦٠٧)
[ (الْمَادَّةُ ١٣٩٤) عَقْدُ الْحَمَّالِينَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَكُونُوا مُشْتَرَكِينَ فِي التَّقَبُّلِ وَالْعَمَلِ]
الْمَادَّةُ (١٣٩٤) - (عَقْدُ الْحَمَّالِينَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَكُونُوا مُشْتَرَكِينَ فِي التَّقَبُّلِ وَالْعَمَلِ صَحِيحٌ)
أَيْ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي التَّقَبُّلِ وَالْعَمَلِ مَعًا، أَمَّا إذَا عَقَدَ الْحَمَّالُونَ الشَّرِكَةَ عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي الْعَمَلِ فَقَطْ وَذَلِكَ لَوْ عَقَدَ ثَلَاثَةُ حَمَّالِينَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَمْلَأُ الْعُدُولَ وَالْآخَرَ يَرْبِطُهَا وَيُخَيِّطُهَا وَالثَّالِثَ يَنْقُلُهَا لِبُيُوتِ الْمُسْتَأْجِرِينَ وَأَنْ تُقْسَمَ الْأُجْرَةُ مُشْتَرَكَةً سَوِيَّةً بَيْنَهُمْ فَتَكُونَ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً (الْبَحْرُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ التَّقَبُّلُ وَقَدْ قُيِّدَ بِنَوْعٍ وَقَدْ شُرِطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَلٌ مِنْ الْأَعْمَالِ مَعَ أَنَّ شَرِكَةَ الْأَعْمَالِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ تَقَبُّلِ الْعَمَلِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ الْمَادَّةِ (١٣٨٥) فَعَلَيْهِ إذَا جُعِلَ التَّقَبُّلُ مَعْقُودًا عَلَيْهِ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ وَلَمْ يُشْرَطْ فِي الْعَقْدِ تَقَبُّلُ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلِأَحَدِهِمْ أَنْ يَتَقَبَّلَ فَقَطْ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٨٦) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَمَّا إذَا تَعَهَّدَ ثَلَاثَةُ حَمَّالِينَ نَقْلَ حِمْلٍ بِدُونِ عَقْدِ شَرِكَةٍ بَيْنَهُمْ وَنَقَلَهُ أَحَدُهُمْ فَيَسْتَحِقُّ الْحَمَّالُ النَّاقِلُ ثُلُثَ الْأُجْرَةِ وَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٨٥) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ (٥٦٣)
[ (الْمَادَّةُ ١٣٩٥) عقدا شَرِكَة عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْعَمَل وَأَن يَكُون الْحَانُوت مِنْ أَحَدهمَا وَالْأَدَوَات وَالْآلَات مِنْ الْآخِر]
الْمَادَّةُ (١٣٩٥) - (إذَا عَقَدَ اثْنَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْعَمَلَ وَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْحَانُوتُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَدَوَاتُ وَالْآلَاتُ مِنْ الْآخَرِ يَصِحُّ)
إذَا عَقَدَ اثْنَانِ شَرِكَةَ صَنَائِعَ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْعَمَلَ وَيَعْمَلَاهُ وَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْحَانُوتُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْآلَاتُ وَالْأَدَوَاتُ مِنْ الْآخَرِ يَصِحُّ، وَهَذِهِ الشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ (الْبَحْرُ)
أَمَّا إذَا عَقَدَا شَرِكَةَ صَنَائِعَ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْآلَاتُ وَالْأَدَوَاتُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ مِنْ الْآخَرِ فَتَكُونَ فَاسِدَةً وَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِ آلَاتِهِ وَأَدَوَاتِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْبَحْرُ) لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي شَرِكَةِ الْأَعْمَالِ هُوَ الْعَمَلُ. أَمَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَيْنُ مِنْ الْآخَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.