الْمُقَرُّ لَهُ فَلَا حُكْمَ لَهُ، وَيَبْقَى الصَّدَاقُ لِلزَّوْجَةِ كَمَا كَانَ، وَفِي هَذَا الْحَالِ لَوْ أَبْرَأَ الْمُقَرُّ لَهُ الزَّوْجَ مِنْ الصَّدَاقِ فَالْإِبْرَاءُ غَيْرُ صَحِيحٍ.
أَمَّا لَوْ أَبْرَأَتْهُ الزَّوْجَةُ فَصَحِيحٌ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ الْمِلْكِ فِي ذَلِكَ ظَاهِرَةٌ بِسَبَبِ أَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَةِ لَا يَكُونُ لِغَيْرِهَا، وَعَلَيْهِ فَهَذَا الْإِقْرَارُ بِلَا تَسْلِيطٍ عَلَى الْقَبْضِ لَيْسَ هِبَةً (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَالدُّرُّ الْمُنْتَقَى وَشَرْحُ الْمُنْتَقَى) .
٤ - لَوْ قَالَ: إنَّ دَيْنِي الَّذِي عَلَى فُلَانٍ هُوَ لِفُلَانٍ وَاسْمِي فِي سَنَدِ الدَّيْنِ مُسْتَعَارٌ فَإِنَّهُ، وَإِنْ يَكُنْ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ قَدْ أَضَافَ الْمُقِرُّ الْمُقَرَّ بِهِ إلَى نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ بِقَوْلِهِ: اسْمِي مُسْتَعَارٌ أَصْبَحَتْ الْإِضَافَةُ الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ إضَافَةَ مِلْكٍ بَلْ إضَافَةُ نِسْبَةٍ فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ إقْرَارًا فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّسْلِيطُ عَلَى الْقَبْضِ.
[ (الْمَادَّةُ ١٥٩٤) إذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ نَفَى الْمِلْكَ بِإِقْرَارِهِ]
الْمَادَّةُ (١٥٩٤) - (إذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ نَفَى الْمِلْكَ بِإِقْرَارِهِ حَسَبَ مَا ذُكِرَ أَوْ أَقَرَّ بِكَوْنِ اسْمِهِ مُسْتَعَارًا فِي حَالٍ صِحَّتِهِ يَكُونُ إقْرَارُهُ مُعْتَبَرًا، وَيُلْزَمُ بِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَتُلْزَمُ بِهِ وَرَثَتُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَكِنْ لَوْ أَقَرَّ بِالْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ الْفَصْلِ الْآتِي) إذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ نَفَى الْمِلْكَ بِإِقْرَارِهِ حَسَبَ مَا ذُكِرَ، أَوْ أَقَرَّ بِكَوْنِ اسْمِهِ مُسْتَعَارًا فِي حَالِ صِحَّتِهِ، أَوْ أَقَرَّ بِصُورَةٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ مَثَلًا: إنَّ هَذَا الْمَالَ لِفُلَانٍ، أَوْ إنَّنِي مَدِينٌ لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَكُونُ إقْرَارُهُ، وَنَفْيُ مِلْكِهِ هَذَا، سَوَاءٌ كَانَ لِوَارِثِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ، مُعْتَبَرًا وَيُلْزَمُ الْمُقِرُّ بِإِقْرَارِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَتُلْزَمُ بِهِ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ حَسَبَ الْمَادَّةِ (١٥٨٧) وَلَوْ كَانَ هَذَا الْإِقْرَارُ يُحِيطُ بِجَمِيعِ أَمْوَالِ الْمُقِرِّ، وَكَانَ الْمُقِرُّ مَدِينًا لِأَشْخَاصٍ عَدِيدِينَ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَ إذَا كَانَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ فَحَقُّ الْوَرَثَةِ، وَحَقُّ الْغُرَمَاءِ لَا يَتَعَلَّقُ فِي مَالِهِ بَلْ يَتَعَلَّقُ فِي ذِمَّتِهِ فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ الْمَدِينُ مَحْجُورًا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ مَدِينًا (نُقُولُ الْفَيْضِيَّةِ قُبَيْلَ إقْرَارِ الْمَرِيضِ وَمُعِينُ الْحُكَّامِ) .
وَلَكِنْ لَوْ أَقَرَّ بِالْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ الْفَصْلِ الْآتِي: الِاخْتِلَافُ فِي زَمَنِ الْإِقْرَارِ.
إذَا اُخْتُلِفَ فِي وُقُوعِ الْإِقْرَارِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ يَدَّعِي حَالَ الْمَرَضِ، وَالْبَيِّنَةُ لِمَنْ يَدَّعِي حَالَ الصِّحَّةِ وَإِذَا لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ يَحْلِفُ لِلْوَرَثَةِ بِالطَّلَبِ؛ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٧٦٦) .
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ بِمَرَضِ الْمَوْتِ]
ِ) قَدْ ذُكِرَ فِي الْمَجَلَّةِ فَصْلٌ خَاصٌّ بِالْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِإِقْرَارِ الْمَرِيضِ.
لِأَنَّ لِإِقْرَارِ الْمَرِيضِ بَعْضَ أَحْكَامٍ غَيْرِ مَوْجُودَةٍ فِي إقْرَارِ الصَّحِيحِ (الْعِنَايَةُ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.