عِشْرُونَ قِرْشًا فَعَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ يُصْرَفُ إلَى الْقُرُوشِ بِاعْتِبَارِ الرِّيَالِ عِشْرِينَ قِرْشًا وَالذَّهَبُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةُ قُرُوشٍ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْقُرُوشِ بِاعْتِبَارِ الرِّيَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ قِرْشًا وَالذَّهَبُ مِائَةُ قِرْشٍ مَا لَمْ يَدَّعِ دَعْوَاهُ قَائِلًا فِيهَا: كَذَا قِرْشًا بِاعْتِبَارِ الْمِائَةِ قِرْشٍ ذَهَبًا عُثْمَانِيًّا وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ قِرْشًا رِيَالًا مَجِيدِيًّا وَأَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ. فَلِذَلِكَ لَوْ ادَّعَى فِي زَمَانِنَا كَذَا بشلكا فَلَا يُصْرَفُ إلَى البشلك الَّذِي هُوَ رُبْعُ الرِّيَالِ بَلْ يُصْرَفُ إلَى البشلك الْأَسْوَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْمَسْكُوكَاتِ الْمَغْشُوشَةِ.
وَإِنْ يَكُنْ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَانَ البشلك الْأَسْوَدُ رَائِجًا بِخَمْسَةِ قُرُوشٍ وَأُدِّيَ مِنْ رُبْعِ الرِّيَالِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَنْزِلُ قِيمَتُهُ إلَى قِرْشَيْنِ وَنِصْفٍ فَلِذَلِكَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي زَمَانِنَا بشلك وَلِذَلِكَ فَتَعْبِيرُ بشلك فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ لَا يُحْمَلُ عَلَى البشلك الْأَسْوَدِ بَلْ يُصْرَفُ إلَى رُبْعِ الرِّيَالِ أَوْ يُصْرَفُ عَلَى السِّكَّةِ الْمَغْشُوشَةِ الَّتِي كَانَتْ رَائِجَةً بِالسِّتَّةِ قُرُوشٍ وَأَصْبَحَتْ رَائِجَةً بِخَمْسَةِ قُرُوشٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٣٩) . إنَّ بَعْضَ الْإِيضَاحَاتِ الْمُقْتَضِيَةَ لِدَعْوَى الْعَيْنِ قَدْ ذُكِرَتْ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ إيضَاحَاتٌ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِسَبَبِ الدَّيْنِ وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٦٢٠) . إذَا كَانَتْ دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي بِأَنَّ الْمَدِينَ تُوُفِّيَ بِدُونِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ وَأَنَّهُ يُوجَدُ تَحْتَ يَدِ الْوَرَثَةِ أَمْوَالٌ كَافِيَةٌ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَعْيَانَ التَّرِكَةِ؛ وَلَكِنْ لَا يَحْكُمُ الْوَرَثَةُ بِأَنْ يُؤَدُّوا الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ مِنْ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ الْمَجْهُولَةِ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْوَارِثِ تَرِكَةٌ كَافِيَةٌ لِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَإِذَا أَنْكَرَ الْوَارِثُ وَضْعَ يَدِهِ عَلَى التَّرِكَةِ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي إثْبَاتَ وَضْعِ يَدِهِ فَيَلْزَمُهُ بَيَانُ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ (الْهِنْدِيَّةُ) . وَقَدْ جَاءَ فِي الْبَحْرِ وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ لَوْ كَتَبَ: تُوُفِّيَ بِلَا أَدَائِهِ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ هَذَا الْوَارِثِ مَا يَفِي، تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَعْيَانَ التَّرِكَةِ وَبِهِ يُفْتَى.
[ (الْمَادَّةُ ١٦٢٧) إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا]
(الْمَادَّةُ ١٦٢٧) - (إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا فَلَا يَلْزَمُ بَيَانُ سَبَبِ الْمِلْكِيَّةِ بَلْ تَصِحُّ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَالُ لِي وَأَمَّا إذَا كَانَ دَيْنًا فَيُسْأَلُ عَنْ سَبَبِهِ وَجِهَتِهِ يَعْنِي يُسْأَلُ هَلْ هُوَ ثَمَنُ مَبِيعٍ أَوْ أُجْرَةٌ أَوْ دَيْنٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسْأَلُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ دَيْنًا) .
إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا سَوَاءٌ كَانَ مَنْقُولًا أَوْ كَانَ عَقَارًا فَلَا يَلْزَمُ حِينَ الِادِّعَاءِ بِهِ بَيَانُ سَبَبِ مِلْكِيَّتِهِ بَلْ تَصِحُّ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي: هَذَا الْمَالُ لِي وَلَا يَجِبُ سُؤَالُ الْمُدَّعِي هَلْ مَلَكْت هَذَا الْمَالَ شِرَاءً أَوْ إرْثًا (الْبَحْرُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.