ضَعِيفَةٌ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٧٨) (تَكْمِلَةُ الْفَتْحِ فِي الْإِقْرَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٧٧) التَّوَاتُرُ هُوَ خَبَرُ جَمَاعَةٍ لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ]
الْمَادَّةُ (١٦٧٧) - (التَّوَاتُرُ هُوَ خَبَرُ جَمَاعَةٍ لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ) . التَّوَاتُرُ بِوَزْنِ التَّفَاعُلِ، وَاسْمُ فَاعِلِهِ مُتَوَاتِرٌ وَهُوَ لُغَةً ظُهُورُ الْأُمُورِ الْمُتَعَدِّدَةِ عَقِبَ بَعْضِهَا الْبَعْضِ وَيُقَالُ لِقَطْرِ الْجِمَالِ بَعْضِهَا وَرَاءَ بَعْضٍ: تَوَاتَرَ الْإِبِلُ. وَمَعْنَاهُ الشَّرْعِيُّ هُوَ خَبَرُ جَمَاعَةٍ مُسْتَنِدٌ عَلَى الْحِسِّ لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ وَلَا يُتَوَهَّمُ اتِّفَاقُهُمْ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ كَالْأَخْبَارِ عَنْ الْبُلْدَانِ النَّائِيَةِ وَعَنْ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ (فُصُولُ الْبَدَائِعِ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ: لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ - يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّ إخْبَارَ جَمْعٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ يُحْتَمَلُ اتِّفَاقُهُ عَلَى الْكَذِبِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ لَا يُعَدُّ تَوَاتُرًا. جَمَاعَةٌ - وَيُحْتَرَزُ بِهَذَا التَّعْبِيرِ مِنْ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَ بِتَوَاتُرٍ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ هُوَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ بِشُهْرَةٍ حُكْمِيَّةٍ وَيُطْلَقُ عَلَى خَبَرِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٦٨٨) أَمَّا الْمَشْهُورُ بِشُهْرَةٍ حَقِيقِيَّةٍ فَهُوَ التَّوَاتُرُ. مُسْتَنِدٌ عَلَى الْحِسِّ - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ مُسْتَنِدًا عَلَى الْحِسِّ سَوَاءٌ كَانَ حِسًّا سَمْعِيًّا أَوْ خِلَافَهُ فَلِذَلِكَ إذَا أَخْبَرَ جَمْعٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ بِشَيْءٍ غَيْرِ مُسْتَنِدٍ عَلَى حِسٍّ فَلَا يَكُونُ تَوَاتُرًا حَتَّى إنَّ اتِّفَاقَ أَهْلِ إقْلِيمٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ تَوَاتُرًا وَلَا يَحْصُلُ لَنَا بِذَلِكَ عِلْمُ يَقِينٍ بَلْ يَلْزَمُ الْبُرْهَانُ لِلْعِلْمِ بِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ الْعَقْلِيَّةِ (تَغْيِيرُ التَّنْقِيحِ وَابْنُ كَمَالٍ) .
خَبَرٌ - وَيَدُلُّ هَذَا اللَّفْظُ أَنَّ التَّوَاتُرَ بِمَعْنَاهُ الشَّرْعِيِّ لَيْسَ مَصْدَرًا بَلْ هُوَ اسْمٌ، وَالْخَبَرُ لِأَجْلِ ذَاتِهِ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْمُخْبِرِ وَالْمَادَّةِ الْكَلَامُ الْقَابِلُ وَالْمُحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ بِنِسْبَةِ مَا يَعْرِضُ لَهُ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مَقْطُوعُ الصِّدْقِ وَهُوَ (أَوَّلًا) الْخَبَرُ الصَّادِقُ كَخَبَرِ ذِي الْجَلَالِ وَالنَّبِيِّ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) (ثَانِيًا) الْمُتَوَاتِرُ (ثَالِثًا) الضَّرُورِيَّاتُ كَالْوَاحِدِ نِصْفُ الِاثْنَيْنِ (رَابِعًا) الْمَعْلُومُ اسْتِدْلَالًا كَقَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ: الْعَالَمُ حَادِثٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَقْطُوعُ الْكَذِبِ وَهُوَ (أَوَّلًا) الْمَعْلُومُ خِلَافُهُ ضَرُورَةً كَالْقَوْلِ: السَّمَاءُ تَحْتَنَا وَالْأَرْضُ فَوْقَنَا (ثَانِيًا) الْمَعْلُومُ خِلَافُهُ اسْتِدْلَالًا كَقَوْلِ الْفَلَاسِفَةِ: الْعَالَمُ قَدِيمٌ (الْكُلِّيَّاتُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٧٨) الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ]
الْمَادَّةُ (١٦٧٨) - (الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِأَحَدِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ كَالْإِرْثِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا الْمِلْكُ الَّذِي يُقَيَّدُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ فَيُقَالُ لَهُ: الْمِلْكُ بِسَبَبٍ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.