أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي قَبُولِ الْقَضَاءِ، إذَا كَانَ أَشْخَاصٌ عَدِيدُونَ مُتَسَاوُونَ فِي الصَّلَاحِ لِلْقَضَاءِ، وَفِي الْقِيَامِ بِأُمُورِهِ فَإِذَا كُلِّفَ أَحَدُهُمْ بِذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ وَلَهُ أَنْ يَعْتَذِرَ وَيَمْتَنِعَ وَقَبُولُ أَحَدِهِمْ يُسْقِطُ الْوُجُوبَ عَنْ الْآخَرِ. ٤ - إذَا كَانَ أَحَدٌ صَالِحًا لِلْقَضَاءِ وَكَانَ آخَرُ أَصْلَحَ، وَأَقْوَى مِنْهُ فَقَبُولُهُ لِلْقَضَاءِ مَكْرُوهٌ. ٥ - أَنْ يَكُونَ قَبُولُ الْقَضَاءِ حَرَامًا، إذَا كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ عَجْزَهُ عَنْ الْقَضَاءِ وَعَدَمَ اسْتِطَاعَتِهِ لِمُرَاعَاةِ الْعَدْلِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولُ الْقَضَاءِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) فَلِذَلِكَ فَتَقْلِيدُ الْجَاهِلِ الْمُلَوَّثِ أَوْ الْمُتَلَبِّسِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُوجِبَةِ لِلْفِسْقِ أَوْ الْقَاصِدِ الِانْتِقَامَ أَوْ الرَّاغِبِ فِي أَخْذِ الرِّشْوَةِ حَرَامٌ (شَرْحُ الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ) وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ «بِأَنَّ الْمُبْتَلَى بِالْقَضَاءِ كَالْمَذْبُوحِ بِلَا سِكِّينٍ» وَوَجْهُ الشَّبَهِ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ السِّكِّينَ تَفْرُقُ الْبَدَنَ ظَاهِرًا وَتُزِيلُ الرُّوحَ بَاطِنًا أَمَّا الذَّبْحُ بِلَا سِكِّينٍ كَالْخَنْقِ فَتَأْثِيرُهُ بَاطِنٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالْقَضَاءُ كَذَلِكَ، وَالْقَضَاءُ، وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مَنْصِبًا وَجَاهًا لِمَنْ يَتَوَلَّاهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الْبَاطِنِ هَلَاكٌ (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى وَشَرْحُ الطَّرِيقَةِ لِلْخَادِمِيِّ) .
أَرْكَانُ الْقَضَاءِ: أَرْكَانُ الْقَضَاءِ سِتَّةٌ: الْحُكْمُ، الْمَحْكُومُ بِهِ الْمَحْكُومُ لَهُ، الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ، الْقَاضِي، الطَّرِيقَةُ، وَقَدْ عُرِفَ الْأَوَّلُ فِي الْمَادَّةِ ١٧٨٦ وَالثَّانِي فِي الْمَادَّةِ ١٧٨٧ وَالثَّالِثُ فِي الْمَادَّة ١٧٨٩ وَالرَّابِعُ فِي الْمَادَّةِ ١٧٨٨ وَالْخَامِسُ فِي الْمَادَّةِ ١٩٨٥، وَأَمَّا السَّادِسُ وَهُوَ الطَّرِيقُ، وَأَسْبَابُ الْقَضَاءِ فَنَأْتِي بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: طَرِيقُ الْقَضَاءِ، وَأَسْبَابُ الْحُكْمِ إنَّ طَرِيقَ الْقَضَاءِ أَيْ طَرِيقَ الْقَاضِي لِلْحُكْمِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحْكُومِ بِهِ، وَهُوَ أَنَّ طَرِيقَ الْقَضَاءِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ عِبَارَةٌ عَنْ الدَّعْوَى وَالْحُجَّةِ، وَالْحُجَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْيَمِينِ وَالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ وَعِلْمِ الْقَاضِي عَلَى قَوْلٍ، وَالْقَسَامَةُ، وَالْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ. ١٧٤٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.