بَعْدَ الشَّهْرِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لِلشَّهْرِ وَأَجْرُ الْمِثْلِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ يَوْمًا (الْفَيْضِيَّةُ) .
٤ - وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ فِي الْقَفْرِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
٥ - إذَا اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا مَعْرُوفَةً بِتَأْجِيرِ نَفْسِهَا لِلْإِرْضَاعِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لِلْمُرْضِعِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَنْ تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ لَا يَأْخُذُ بِثَدْيِ غَيْرِهَا مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ (٥٨٠) (الْأَنْقِرْوِيّ) ٦٠ - إذَا أُوجِرَتْ أَرْضٌ لِغَرْسِهَا شَجَرًا وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَنْضَجْ الثَّمَرُ تُمَدَّدُ الْإِجَارَةُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى وَقْتِ نُضُوجِ الثَّمَرِ.
(رَدُّ الْمُحْتَارِ)
[ (الْمَادَّةُ ٤٨١) أَعْطَى أَحَدٌ دَارِهِ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا وَيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ]
(الْمَادَّةُ ٤٨١) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ دَارِهِ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا وَيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ، ثُمَّ رَمَّهَا وَسَكَنَهَا ذَلِكَ الْآخَرُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ. وَمَصَارِيفُ التَّعْمِيرِ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً عَنْ مُدَّةِ سُكْنَاهُ.
أَيْ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى شَخْصٌ آخَرَ دَارِهِ لِيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ مُقَابِلَ عِمَارَتِهَا وَرَمَّمَهَا الْآخَرُ وَسَكَنَهَا مُدَّةً بَعْدَ أَنْ عَمَّرَهَا وَرَمَّ مِنْهَا مَا اسْتَرَمَّ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْعَقْدُ عَقْدَ إجَارَةٍ بَلْ هُوَ عَقْدُ إعَارَةٍ وَبِمَا أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى الْعِمَارَةِ وَالرَّمِّ مِنْ قَبِيلِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُسْتَعَارِ فَلَا يُخِلُّ بِعَقْدِ الْإِعَارَةِ وَيَكُونُ الْمُسْتَعِيرُ مُلْزَمًا بِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٨٨ وَ ٨١٥) . لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ إعَارَةٌ لَا إجَارَةٌ، وَلِأَنَّ ذِكْرَ التَّرْمِيمِ عَلَى وَجْهِ الْمَشُورَةِ لَا الشَّرْطِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ لِذِكْرِ التَّرْمِيمِ فِي الْعَقْدِ كَأُجْرَةٍ مَجْهُولَةِ الْمِقْدَارِ (وَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ) .
وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ بِاسْمِ أُجْرَةٍ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ أُجْرَةٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨١٢) . (الْبَزَّازِيَّةُ رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْعَارِيَّةِ) كَمَا لَا تَلْزَمُهُ الْمَرَمَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ (الْأَشْبَاهُ، الْحَمَوِيُّ) وَلَيْسَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُؤَجِّرَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ آخَرَ وَإِذَا فَعَلَ وَانْهَدَمَتْ الدَّارُ وَهِيَ فِي يَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ (الْأَنْقِرْوِيّ) . لِأَنَّ الْعَقْدَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِعَقْدِ إجَارَةٍ بَلْ هُوَ عَقْدُ إعَارَةٍ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمَجَلَّةِ وَبِمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ إيجَارُ الْمُسْتَعَارِ مِنْ آخَرَ فَيُعَدُّ غَاصِبًا إذَا آجَرَهُ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٧٩٠) .
هَذَا الْكَلَامُ فِي الدَّارِ إذَا كَانَتْ مِلْكًا أَمَّا إذَا كَانَتْ وَقْفًا فَلَيْسَ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يُسْكِنَ آخَرَ فِيهَا بِدُونِ أَجْرٍ وَإِنْ فَعَلَ لَزِمَ السَّاكِنَ أَجْرُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ لَا. (التَّنْقِيحُ) (اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ٥٩٦) .
قَالَ: " وَإِذَا رَمَّ الدَّارَ وَسَكَنَهَا مُدَّةً " لِأَنَّهُ إذَا قَالَ صَاحِبُ الدَّارِ لِأَحَدِ النَّاسِ رُمَّ الدَّارَ وَاسْكُنْهَا ثُمَّ بَعْدَ أَنْ رَمَّهَا لَمْ يَسْكُنْ فِيهَا تُؤْخَذُ نَفَقَاتُ التَّرْمِيمِ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ (الْخَيْرِيَّةُ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.