السَّلَامَةِ إذْ يَتَحَقَّقُ السَّوْقُ بِدُونِهِ وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ فَيَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ كَالْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ بِوَجْهِ الْإِلْحَاقِ بِهِ أَيْ لِلْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ حَيْثُ حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ لِلْفَاعِلِ لَا بِغَيْرِهِ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ أُبِيحَ لَهُ الضَّرْبُ هَهُنَا إنَّمَا أُبِيحَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ لَا لِحَقِّ الْمَالِكِ فَإِنَّ حَقَّ الْمَالِكِ فِي الْأَجْرِ يَتَقَرَّرُ بِدُونِهِ وَمِثْلُهُ يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالرَّمْيِ إلَى الصَّيْدِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ بِهِ نَصًّا فَإِنْ فَعَلَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَانَ كَفِعْلِ الْمَالِكِ وَهَذَا إذَا ضَرَبَهُ ضَرْبًا يُضْرَبُ مِثْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَيَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ الْعَقْدِ لَا نَصًّا وَلَا عُرْفًا (الْهِدَايَةُ وَالْكِفَايَةُ وَالْعِنَايَةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ٥٥٧) أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ بِضَرْبِهَا]
(الْمَادَّةُ ٥٥٧) لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُعْتَادُ ضَرْبَهَا عَلَى عَرْفِهَا وَضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ. أَيْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ الْمُسْتَأْجِرَ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ. الْمُعْتَادِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٣٦)) وَحِينَئِذٍ لَوْ عَطِبَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩١)) .
وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ بِمُوجِبٍ كَأَنْ ضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَالْمُعْتَادُ ضَرْبُهَا عَلَى عَرْفِهَا وَعَطِبَتْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ نَصًّا وَصَرَاحَةً بِالضَّرْبِ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ الَّذِي لَمْ يُعْتَدْ الضَّرْبَ عَلَيْهِ. وَحِينَئِذٍ لَوْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ لِضَرْبِهَا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّ ضَرْبَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَضَرْبِ الْمَالِكِ. فَكَمَا أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَا يَضْمَنُ فِيمَا لَوْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ بِضَرْبِهِ فَالْمُسْتَأْجِرُ لَا يَضْمَنُ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ بِإِذْنِهِ وَعَطِبَتْ لِأَنَّ الْإِذْنَ وَالْإِجَازَةَ تَوْكِيلٌ (الْبَزَّازِيَّةُ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ وَالْكِفَايَةُ وَالْهِدَايَةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ٥٥٨) الرُّكُوبُ عَلَى دَابَّةٍ اُسْتُكْرِيَتْ لِلْحَمْلِ]
(الْمَادَّةُ ٥٥٨) يَصِحُّ الرُّكُوبُ عَلَى دَابَّةٍ اُسْتُكْرِيَتْ لِلْحَمْلِ. أَيْ أَنَّكَ إذَا اسْتَكْرَيْتَ دَابَّةً لِتُحَمِّلَهَا يَصِحَّ لَك أَنْ تَرْكَبَهَا بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٤٢٦) لِأَنَّ الرُّكُوبَ أَقَلُّ ضَرَرًا مِنْ الْحَمْلِ وَالرِّضَاءُ بِالضَّرَرِ الْأَشَدِّ رِضَاءٌ بِمَا يُمَاثِلُهُ أَوْ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْهُ وَلِأَنَّ الرُّكُوبَ يُسَمَّى حَمْلًا يُقَالُ رَكِبَ فُلَانٌ وَحَمَلَ مَعَهُ غَيْرَهُ. مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حَمْلًا مَعْلُومًا فَلَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهَا الْحَمْلَ وَرَكِبَهَا هُوَ أَوْ أَرْكَبَهَا غَيْرَهُ جَازَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٩١) . وَمَرَّ لِهَذَا صُورَةٌ أُخْرَى فِي الْمَادَّةِ (٥٥٠) .
[ (الْمَادَّةُ ٥٥٩) اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ عُيِّنَ نَوْعُ حِمْلِهَا وَمِقْدَارُهُ]
(الْمَادَّةُ ٥٥٩) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ عُيِّنَ نَوْعُ حِمْلِهَا وَمِقْدَارُهُ يَصِحُّ تَحْمِيلُهَا حَمْلًا آخَرَ مُمَاثِلًا لَهُ أَوْ أَهْوَنَ مِنْهُ فِي الْمَضَرَّةِ أَيْضًا. وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ تَحْمِيلُ شَيْءٍ أَزْيَدَ فِي الْمَضَرَّةِ. مَثَلًا مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسَةَ أَكْيَالٍ حِنْطَةً كَمَا يَصِحُّ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.