أَمَّا إذَا اُخْتُلِفَ فِي لُحُوقِ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ فِي أَمْثَالِ الْحَمَّامِ وَالْخَانِ مِنْ الشَّارَاتِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ، وَادَّعَى الْغَاصِبُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِكَوْنِهَا مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ، فَلَا يُصَدَّقُ وَيَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ. هَذَا إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ النُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَ أَجْرُ الْمِثْلِ لِاسْتِعْمَالِ أَرَاضِي الْيَتِيمِ أَوْ الْوَقْفِ أَوْ أَيِّ عَقَارٍ لَهُمَا وَكَانَ النُّقْصَانُ الَّذِي حَصَلَ لِلْعَقَارِ بِسَبَبِ الِاسْتِعْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فَيَعْدِلُ إلَيْهِ وَيَضْمَنُهُ الْمُسْتَعْمِلُ. وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَ النُّقْصَانُ الْعَارِضُ لِعَقَارِ الْيَتِيمِ أَوْ الْوَقْفِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهِ غَصْبًا أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فَيَضْمَنُ النُّقْصَانَ، أَمَّا إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ النُّقْصَانِ ضَمِنَ أَجْرَ الْمِثْلِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي، وَالْبَزَّازِيَّة) . وَيُعْلَمُ النُّقْصَانُ الْعَارِضُ بِسَبَبِ الْغَصْبِ وَالِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (٨٨٦) . أَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ أَرْضًا أَمِيرِيَّةً أَوْ أَرْضًا وَقْفِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ الْمُخَصَّصَاتِ فَالْحُكْمُ فِيهَا يَجْرِي عَلَى مَا جَاءَ فِي قَانُونِهَا الْخَاصِّ، وَلَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَجَلَّةِ.
[ (الْمَادَّةُ ٥٩٧) لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ]
(الْمَادَّةُ ٥٩٧) لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ، وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ مُدَّةً أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا، فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ. لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ أَوْ عُطِّلَ بِتَأْوِيلٍ، وَلَيْسَ فِيهِ مَالٌ مَوْقُوفٌ أَوْ مَالٌ لِصَغِيرٍ، بَلْ كَانَ جَمِيعُهُ مِلْكًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٠٧٥) ؛ لِأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ لَمَّا كَانَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ، فَلَا يَكُونُ رَاضِيًا بِالْأُجْرَةِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا هُوَ مُعَدٌّ لِلِاسْتِغْلَالِ. وَيُسْتَفَادُ مِمَّا مِنْ التَّوْضِيحِ أَنَّ تَأْوِيلَ الْمِلْكِ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْمِلْكِ، أَمَّا فِي الْوَقْفِ وَمِلْكِ الصَّغِيرِ، فَلَا يَجْرِي فِيهِمَا ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ الْمَادَّةُ (٥٩٦) يُسْتَفَادُ مِنْهَا هَذَا الْأَمْرُ (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ) .
مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ.
أَوَّلًا: مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ تَغَلُّبًا فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ كَالدَّارِ وَالْحَانُوتِ مُدَّةً بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا وَاسْتَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِسُكْنَى الدَّارِ وَحْدَهُ بِقَدْرِ مَا سَكَنَهَا شَرِيكُهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٠٨٣) حَتَّى أَنَّ السَّاكِنَ إذَا دَفَعَ إلَى شَرِيكِهِ أُجْرَةَ حِصَّتِهِ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهَا بَعْدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.