مُتَبَرِّعًا. (اُسْتُثْنِيَ إنْ لَمْ يُوجَدْ قَاضٍ فِي الْبَلْدَةِ) . فَالِاتِّفَاقُ لِأَجْلِ بَقَاءِ وَإِصْلَاحِ الرَّهْنِ عَائِدٌ عَلَى الرَّاهِنِ. (وَإِذَا أَنْفَقَ بِلَا حُكْمِ الْحَاكِمِ وَبِلَا أَمْرٍ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا) .
وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَدْفَعَ هَذِهِ الْمَصَارِيفَ مِنْ نَمَاءِ الرَّهْنِ.
(٢) الْمَرْهُونُ يَكُونُ مُسْتَعَارًا.
إذْنُ صَاحِبِ الْمَالِ.
رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ جَائِزٌ وَيَخْتَلِفُ عَنْ الْعَارِيَّةِ إنْ كَانَ مُطْلَقًا يَرْهَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ بِكُلِّ وَجْهٍ (الْمَادَّةُ ٦٤) إذَا اُخْتُلِفَ فِي قَيْدِ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ إنْ كَانَ مُقَيَّدًا تَلْزَمُ رِعَايَةُ الشَّرْطِ وَالْقَيْدِ إذَا لَمْ يُرَاعِ يَكُونُ الْمُسْتَعِيرُ غَاصِبًا وَالْمُرْتَهِنُ غَاصِبُ الْغَاصِبِ وَبِحَالِ تَلَفِهِ يَضْمَنُ جَمِيعَ قِيمَةِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ. وَلَيْسَ مِقْدَارَ الدَّيْنِ فَقَطْ.
التَّقْيِيدُ فِي الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ يَكُونُ عَلَى خَمْسِ صُوَرٍ: (١) مِقْدَارُ الدَّيْنِ (٢) جِنْسُ الدَّيْنِ (٣) مَكَانُ الرَّهْنِ (٤) تَعْيِينُ الْمُرْتَهِنِ (٥) التَّوْقِيتُ.
هَذِهِ الشَّرَائِطُ تُفِيدُ الْمُرْتَهِنَ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُخَالِفَ هَذَا الشَّرْطَ وَإِذَا خَالَفَهُ يَكُونُ غَاصِبًا وَتَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَائِدَةُ هَذَا الشَّرْطِ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَطْلُبَ الْعَارِيَّةَ قَبْلَ خِتَامِ الْمُدَّةِ.
(الْمَادَّةُ ٧١٦) (لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ وَحْدَهُ) .
الرَّهْنُ لَيْسَ بِعَقْدٍ لَازِمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١١٤) . حَيْثُ إنَّ حَقَّ الْحَبْسِ فِي الرَّهْنِ عَائِدٌ إلَى الْمُرْتَهِنِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمَادَّةِ (٧٢٩) فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ هَذَا الْحَقِّ وَحْدَهُ.
الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا الضَّابِطِ: أَوَّلًا - الْمُرْتَهِنُ مَتَى شَاءَ لَهُ أَنَّهُ يَفْسَخَ عَقْدَ الرَّهْنِ وَحْدَهُ كُلِّيًّا أَوْ قِسْمًا صَرَاحَةً أَوْ ضِمْنًا وَأَنْ يُعِيدَ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ. وَمَتَى فَسَخَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ اسْتِنَادًا إلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ فَلَا شَكَّ بِأَنَّ أَحْكَامَ الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ (٧١٨) تَجْرِي حِينَئِذٍ.