[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَرْهُونِ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مُؤْنَةِ الْمَرْهُونِ وَمَصَارِيفِهِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ:
فِي بَيَانِ مُؤْنَةِ الْمَرْهُونِ وَمَصَارِيفِهِ وَيُبْحَثُ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَنْ مَحَافِظِ الرَّهْنِ وَمُؤْنَةِ حِفْظِ الْمَرْهُونِ وَمَصَارِيفِهِ ١ - مَحَافِظُ الْمَرْهُونِ (الْمَادَّةُ ٧٢٢) (عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْفَظَ الرَّهْنَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ هُوَ أَمِينُهُ كَعِيَالِهِ أَوْ شَرِيكِهِ أَوْ خَادِمِهِ) .
يَعْنِي يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْفَظَ الرَّهْنَ بِذَاتِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ مَنْ هُوَ أَمِينٌ مِنْهُ كَزَوْجَتِهِ أَوْ كَبِيرِ أَوْلَادِهِ أَوْ شَرِيكِهِ بِالْمُفَاوَضَةِ أَوْ بِالْعِنَانِ أَوْ أَجِيرِهِ الْخَاصِّ الْمُسْتَخْدَمِ عِنْدَهُ شَهْرِيًّا أَوْ سَنَوِيًّا وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْأَمِينُ سَاكِنًا مَعَهُ أَمْ لَا.
الْمُعْتَبَرُ فِي الْعِيَالِ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الدَّاخِلُ فِي عِيَالِ الْآخَرِ سَاكِنًا مَعَهُ. وَلَيْسَ الِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ لِلنَّفَقَةِ. يَعْنِي سَوَاءٌ أَكَانَتْ نَفَقَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَازِمَةً عَلَيْهِ أَمْ لَا كَالزَّوْجَةِ مَثَلًا فَهِيَ مِنْ جِهَةٍ سَاكِنَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَنَفَقَتُهَا لَازِمَةٌ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ أُخْرَى وَأَمَّا الزَّوْجُ فَهُوَ مَنْ كَانَ سَاكِنًا مَعَ زَوْجَتِهِ فَنَفَقَتُهُ لَيْسَتْ عَلَيْهَا وَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا حَفِظَتْ الزَّوْجَةُ الرَّهْنَ بِوَاسِطَةِ زَوْجِهَا جَازَ بِالِاتِّفَاقِ يَعْنِي إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الزَّوْجِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ الضَّمَانُ بِضَمَانِ الْغَصْبِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ (٩١) .
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حِفْظِ حَقِّ الزَّوْجِ الرَّهْنُ بِوَاسِطَةِ زَوْجَتِهِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ فِي عِيَالِ زَوْجِهَا الْمُرْتَهِنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَالْحُكْمُ فِي حِفْظِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ الْمُقْتَدِرِ عَلَى الْحِفْظِ هُوَ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) وَالْبَحْرُ فِي الْوَدِيعَةِ.
الْخُلَاصَةُ - إنَّ حِفْظَ الْمَرْهُونِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْ بِالذَّاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الْأَمِينِ وَاجِبٌ وَلَازِمٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (التَّنْوِيرُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَالْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ أَيْضًا كَمَا حُرِّرَ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٨٠ وَشَرْحَهَا) وَلَوْ اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ لِأَجْلِ حِفْظِ الرَّاهِنِ أُجْرَةً فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَهَا (اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ٤٥٧) .
وَلَكِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.