الْمَغْصُوبُ الْفَحْلَ وَالْأُمُّ مِلْكٌ لِلْغَاصِبِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَوْلَادِهَا.
[فَصْلٌ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ]
فَصْلٌ وَيُبَاحُ مَا عَدَا هَذَا الْمُتَقَدِّمَ تَحْرِيمُهُ لِعُمُومِ نُصُوصِ الْإِبَاحَةِ (كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١] (وَالْخَيْلِ) كُلِّهَا عِرَابِهَا وَبَرَاذِينِهَا نَصًّا وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَتْ أَسْمَاءُ «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَحَدِيثُ خَالِدٍ مَرْفُوعًا «حَرَامٌ عَلَيْكُمْ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا وَبِغَالُهَا» فَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ جَيِّدٌ (وَ) كَ (بَاقِي الْوَحْشِ كَزَرَافَةٍ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْبَعِيرَ لَكِنَّ عُنُقَهَا أَطْوَلُ مِنْ عُنُقِهِ وَجِسْمَهَا أَلْطَفُ مِنْ جِسْمِهِ وَيَدَاهَا أَطْوَلُ مِنْ رِجْلَيْهَا لِعُمُومِ النُّصُوصِ الْمُبِيحَةِ وَاسْتِطَابَتِهَا.
(وَ) كَ (أَرْنَبٍ) أَكَلَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَرَخَّصَ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ «أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ بِوَرِكِهَا أَوْ قَالَ فَخِذِهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَوَبْرٍ) لِأَنَّهَا تُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ وَمُسْتَطَابٍ يَأْكُلُ النَّبَاتَ كَالْأَرْنَبِ (وَيَرْبُوعٍ) نَصًّا لِحُكْمِ عُمَرَ فِيهِ بِجَفْرَةٍ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (وَبَقَرِ وَحْشٍ) عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا كَأَيْلٍ وثيتل وَوَعَلٍ وَمَهَا (وَحُمُرِهِ) أَيْ: الْوَحْشِ (وَضَبٍّ) رُوِيَ حِلُّهُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ «كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنْ يُهْدَى إلَى أَحَدِنَا ضَبٌّ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ دَجَاجَةٍ وَأَكَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَظِبَاءٍ) وَهِيَ الْغِزْلَانُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا لِأَنَّهَا تُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ.
(وَبَاقِي الطَّيْرِ كَنَعَامٍ وَدَجَاجٍ وَطَاوُوسٍ وَبَبَّغَاءَ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (وَهِيَ الدُّرَّةُ وَزَاغٍ) طَائِرٌ صَغِيرٌ أَغْبَرُ (وَغُرَابِ زَرْعٍ) يَطِيرُ مَعَ الزَّاغِ يَأْكُلُ الزَّرْعَ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلِ لِأَنَّ مَرْعَاهُمَا الزَّرْعُ أَشْبَهَا الْحَجَلَ وَكَالْحَمَامِ بِأَنْوَاعِهِ مِنْ فَوَاخِتَ وَقَمَارِيٍّ وَجَوَازِلَ وَرَقَطِيٍّ وَدُقَاسٍ وَحَجَلٍ وَقَطَا وَحُبَارَى قَالَ سَفِينَةُ «أَكَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبَارَى» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَكَعَصَافِيرَ وَقَنَابِرَ وَكَرْكِيٍّ وَبَطٍّ وَإِوَزٍّ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا يَلْتَقِطُ الْحَبَّ أَوْ يُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ لِأَنَّ أَكْلَهُ مُسْتَطَابٌ فَيَتَنَاوَلُهُ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: {وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: ١٥٧] (وَيَحِلُّ كُلُّ حَيَوَانٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.