حَجٍّ) صَغِيرٍ فِي مَالِ وَلِيِّهِ، إنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ (وَمَا زَادَ) مِنْ نَفَقَةِ السَّفَرِ (عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ فِي مَالِ وَلِيِّهِ إنْ أَنْشَأَ) وَلِيُّهُ (السَّفَرَ بِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ (تَمْرِينًا) لَهُ (عَلَى الطَّاعَةِ) لِأَنَّهُ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِيهِ، وَلَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِتَرْكِهِ (وَإِلَّا) يُنْشِئْ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ بَلْ سَافَرَ بِهِ لِتِجَارَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ لِيَسْتَوْطِنَ مَكَّةَ، أَوْ يُقِيمَ بِهَا لِنَحْوِ عِلْمٍ مِمَّا يُبَاحُ السَّفَرُ لَهُ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ، وَمَعَ الْإِحْرَامِ وَعَدَمِهِ (فَلَا) يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الْوَلِيِّ بَلْ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةٍ
(وَعَمْدُ صَغِيرٍ) خَطَأٌ وَعَمْدُ (مَجْنُونٍ) لِمَحْظُورٍ (خَطَأٌ لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا مَا يَجِبُ فِي خَطَإِ مُكَلَّفٍ، أَوْ فِي نِسْيَانِهِ) لِعَدَمِ اعْتِبَارِ قَصْدِهِ قَالَ الْمَجْدُ: أَوْ فَعَلَهُ بِهِ الْوَلِيُّ لِمَصْلَحَتِهِ، كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ لِبَرْدٍ، أَوْ تَطْيِيبِهِ لِمَرَضٍ، فَأَمَّا إنْ فَعَلَهُ الْوَلِيُّ لَا لِعُذْرٍ فَكَفَّارَتُهُ عَلَيْهِ، كَحَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ عَلَى وَلِيٍّ) بِأَنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ (صَوْمٌ صَامَ) الْوَلِيُّ (عَنْهُ) لَوْ جَوَّبَهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاء كَصَوْمِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَلِيِّ وَدَخَلَهَا صَوْمٌ لَمْ يَصُمْ الْوَلِيُّ لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ (وَوَطْؤُهُ) أَيْ الصَّغِيرُ وَلَوْ عَمْدًا (كَ) وَطْءِ (بَالِغٍ نَاسِيًا، يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ وَيَقْضِيهِ) أَيْ الْحَجُّ (إذَا بَلَغَ) كَالْبَالِغِ وَلَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ قَبْلَهُ نَصًّا لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، وَنَظِيرُهُ: نَحْو وَطْءِ مَجْنُونٍ يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَيْهِ، لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ إفَاقَتِهِ
[فَصَلِّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مِنْ قِنٍّ]
فَصْلٌ وَيَصِحَّانِ أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ (مِنْ قِنٍّ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّغِيرِ الْحُرِّ، لِعَدَمِ الْمَانِعِ (وَيَلْزَمَانِهِ) أَيْ يَلْزَمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ الْقِنَّ الْبَالِغَ (بِنَذْرِهِ) لَهُمَا لِعُمُومِ حَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ (يُحْرِمَ) قِنٌّ بِنَذْرٍ ولَا نَفْلٍ وَمِثْلُهُ: مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مُكَاتَبٍ وَمُبَعَّضٍ (وَلَا) أَنْ تُحْرِمَ (زَوْجَةٌ بِنَفْلٍ) حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ) لِتَفْوِيتِ حَقِّهِمَا بِالْإِحْرَامِ (فَإِنْ عَقَدَاهُ) أَيْ عَقَدَ قِنٌّ وَامْرَأَةٌ الْإِحْرَامَ بِنَفْلٍ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ (فَلَهُمَا) أَيْ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ (تَحْلِيلُهُمَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.