٦٣٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال (١): (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي (٢): ابنُ درهمٍ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنَانيِّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) ﵁ (أَثَرَ صُفْرَةٍ) من الطِّيب الَّذي استعمله عندَ الزَّفاف (فَقَالَ) له: (مَهْيَمْ) بفتح الميم والتحتية بينهما هاء ساكنة آخره ميم ساكنة على البناءِ. قال ابنُ السِّيْد: كلمةٌ يمانيةٌ يُقيمونها مقام حرفِ الاستفهام، والشَّيء المستفهم (٣) عنه، وهل هي بسيطةٌ أو مركَّبةٌ؟ استبعد الثَّاني بأنَّه لا يكادُ يوجد اسمٌ مركَّبٌ على أربعةِ أحرفٍ، أي: ما شأنك (أَوْ) قال (٤): (مَهْ) بفتح الميم وسكون الهاء، فـ «ما» استفهاميَّة قُلِبت ألفها هاءً، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) عبد الرحمن: (تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ) اسمٌ لقدرٍ معروفٍ عندهم، فسَّروه بخمسةِ دراهم (مِنْ ذَهَبٍ) صفة لنواةٍ (فَقَالَ) ﷺ له (٥): (بَارَكَ اللهُ لَكَ) واللَّام هنا لامُ الاختصاص (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) أمرٌ من أولم، والوليمة فعيلةٌ من الولم، وهو الجمع لأنَّ الزَّوجين يجتمعان، ثمَّ نُقِلت في الشَّرع لطعامِ العرس، و «لو» -كما قال ابنُ دقيق العيد- تفيد التَّقليل، أي: اصنعْ وليمةً، وإنْ قلت: وقيل: بمعنى التَّمنِّي (٦).
والحديثُ سبق في «البيع» [خ¦٢٠٤٨] و «النِّكاح» [خ¦٥١٥٣] وغيرهما.
٦٣٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بنُ الفضل المشهور: بعارمٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
(١) في (د) زيادة: «عنه».(٢) في (ع): «هو».(٣) في (د): «المتفهم».(٤) في (ل): «قاله».(٥) «له»: ليست في (د).(٦) في (ع): «النَّهي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.