فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالغرورُ (١) كلُّ ما يغرُّ الإنسان من مالٍ وجاهٍ وشهوةٍ وشيطانٍ، وقد فُسِّر بالشَّيطان إذ هو أخبثُ الغارِّين، وقرئ بضم الغين، وهو مصدر، وعن بعضهم: الغُرور -بالضم-: الأباطيلُ، وثبتَ قوله: «قال مجاهد … » إلى آخره للكُشميهنيِّ، وسقطَ لغيرهِ.

٦٤٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) بسكون العين، الطَّلْحِيُّ مولاهم الكوفيُّ المعروف بالضَّخم قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بالشين المعجمة، ابن عبد الرَّحمن أبو معاوية النَّحْويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارثِ (القُرَشِيِّ، قال: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عثمانَ التَّيميُّ (٢) (أَنَّ ابْنَ أَبَانَ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ حُمْران بن أبان» -بضم الحاء المهملة وسكون الميم- مولى عُثمان بن عفَّان اشتراهُ في زمنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق (أَخْبَرَهُ) أي: أخبر معاذ بن عبد الرَّحمن (قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ) ولأبي ذرٍّ: «(٣) عُثمان بن عفَّان ﵁» (بِطَهُورٍ) بفتح الطاء، بماء يُتطهَّر به (وَهْوَ جَالِسٌ عَلَى المَقَاعِدِ) موضعٌ بالمدينةِ (فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ) بلفظ الماضي، ولأبي ذرٍّ: «يتوضأ» (وَهْوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ) وضوءًا (مِثْلَ هَذَا الوُضُوءِ) وسبق في «الطهارة» [خ¦١٥٩] بلفظ: «من توضَّأ نحو وضوئي هذا» و «نحو» إن قُدِّرت بمعنى قريب، فتكون ظرفًا على التَّوسُّع في المكان، أي: قاربَ فعلي فعله، بمعنى: أنَّ من قاربتهُ فقد قاربكَ، وإن قُدِّرت بمعنى «مثل» كان فيه تجوُّز أيضًا؛ لأنَّه لا يقدر أحدٌ على مثلِ وضوء النَّبيِّ ﷺ من كلِّ وجهٍ لا في نيَّته، ولا في إخلاصهِ، ولا في


(١) في (د): «والغرور».
(٢) في (د): «التميمي».
(٣) في (د) زيادة: «عن».

<<  <  ج: ص:  >  >>