بالبخلِ فلا دَلالة في هذا الحديث على بخلهِ مطلقًا (فَهَلْ عَلَيَّ) بتشديد الياء (حَرَجٌ) إثمٌ (أَنْ أُطْعِمَ) بضم الهمزة وكسر العين (مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَالَ) ﷺ: (لَا) حرجَ عليك (إِلَّا) بالتَّشديد، أنْ تُطعمي من ماله (بِالمَعْرُوفِ) أي: القدر الَّذي عُرِف بالعادةِ أنَّه كفاية، ويفسر (١) المعروف في كلِّ موضعٍ بحسبهِ، ولأبي ذرٍّ: «لا بالمعروفِ» فتكون الباء متعلِّقة بالإنفاق لا بالنَّفي.
والحديث مرَّ في «باب نفقةِ المرأة إذا غاب عنها زوجها» من «كتاب النَّفقات» [خ¦٥٣٥٩].
٦٦٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفرادِ، ولأبي ذرٍّ بالجمعِ (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ) الأوديُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية ساكنة فمهملة، و «مَسلمَة» بفتح الميمين، الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ) يوسفَ بنِ إسحاق (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ، أنَّه (قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ) بفتح العين، الأوديَّ المخضرمَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضِيفٌ) بضم الميم وكسر الضاد المعجمة بعدها تحتية ساكنة ففاء، أي: مُسْندٌ (ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ) جلد (يَمَانٍ) أصله: يمنِيٍّ، فقدَّم إحدى الياءين على النون وقلب ألفًا فصارَ مثل قاض، ولأبي ذرٍّ: «يمانيٍّ» على الأصلِ (إِذْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى) فيه أن «بلى» يجابُ بها في الاستفهامِ، كما في مسلم: «أنت الَّذي لقيتَنِي بمكَّة»؟ فقال له المجيبُ: بلى، ولكن هذا عندَهم قليل فلا يقاسُ عليه (قَالَ: أَفَلَمْ تَرْضَوْا) ولأبي ذرٍّ: «أفلا ترضون» (أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ) ﵊: (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «في يده» في تصريفه (إِنِّي لأَرْجُو أَنْ
(١) في (ص): «تفسير».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.