الزِّنَى﴾) بالقصرِ على الأكثر، والمدُّ لغةٌ، وهي نهيٌ عن دواعي الزِّنا كالمسِّ والقبلةِ ونحوهما، ولو أُريد النَّهي عن نفسِ الزِّنا لقال: ولا تزنوا (﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾) معصيةً مجاوزة حدّ الشَّرع والعقل (﴿وَسَاء سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٣٢]) وبئسَ طريقًا طريقه، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَسَاء سَبِيلاً﴾».
٦٨٠٨ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى، أبو سليمان الباهليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) أبو يحيى البصريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنَّه قال: (أَخْبَرَنَا أَنَسٌ) هو ابنُ مالكٍ ﵁ (قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي) لأنَّه كان آخر الصَّحابة موتًا بالبصرة (سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ: سَمِعَتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ -وَإِمَّا) بكسر الهمزة وتشديد الميم (قَالَ) ﷺ: (مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ-) أي: من عَلاماتها (أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ) بموتِ العلماء (وَيَظْهَرَ الجَهْلُ) بفتح التَّحتية (وَيُشْرَبَ الخَمْرُ) بضم التَّحتية مبنيًّا للمفعول، أي: يكثُرَ شربه (وَيَظْهَرَ الزِّنَا) أي: يَفشو (وَيَقِلَّ الرِّجَالُ) لكثرةِ القتلِ فيهم بسببِ الفتن (وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ) بِلَامين أولاهما مَكسورة، ولأبي ذرٍّ: «لخمسين» (امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ) هل المرادُ بالخمسين الحقيقةُ أو المجازُ عن الكثرةِ؟ سبقَ الإلمامُ بذلك في «كتابِ العلم» [خ¦٨١] ويحتملُ أن يكون المراد بالقيِّم: من يقومُ عليهنَّ سواءٌ كنَّ موطوءاتٍ أم لا، أو (١) أنَّ ذلك يكون (٢) في الزَّمان الَّذي لا يبقى فيهِ من يقول: الله الله، فيتزوَّج الواحدُ بغير عددٍ جهلًا بالحكم الشَّرعيِّ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قولهِ: «ويظهر الزِّنا»؛ لأنَّ معناه: أنَّه يشتهر بحيث لا يُتكاتم به لكثرةِ من يتعاطاهُ. والحديث من أفرادهِ.
(١) في (ص): «و».(٢) في (ب): «يكون ذلك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.