بالخاء المعجمة (١)، وفي الشَّمس الكسوف، بالكاف (وَالنَّاسُ قِيَامٌ، وَهْيَ) أي: عائشة ﵂ (قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ) لها: (مَا (٢) لِلنَّاسِ؟) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ما بالُ النَّاس؟» أي: ما شأنهم فزعين؟ (فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ) تعني: انكسفت الشَّمس (فَقَالَتْ) عائشة: (سُبْحَانَ اللهِ!) قالت أسماء: (فَقُلْتُ) لها: (آيَةٌ) لعذاب الناس؟ (قَالَتْ) عائشة: (بِرَأْسِهَا: أَنْ نَعَمْ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والحَمُّويي: «أيْ نَعَم» بالتَّحتيَّة بدل النُّون (فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) من الصَّلاة (حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) من عطف العامِّ على الخاصِّ (ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ) رؤية عينٍ حال كوني (فِي مَقَامِي) هذا (٣) (حَتَّى الجَنَّةَُ وَالنَّارَُ) بالنَّصب عطفًا على الضَّمير المنصوب في قوله: «رأيته» ويجوز الرَّفع على أنَّ «حتَّى» ابتدائيَّةٌ، و «الجنَّة» مبتدأٌ محذوف الخبر، أي: حتَّى الجنَّةُ مرئيَّةٌ، و «النَّار» عطفٌ عليه (وَأُوحِيَ) بضمِّ الهمزة (إِلَيَّ) بتشديد الياء (أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ) أي: تُمتَحنون فيها (قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُسْلِمُ) قالت فاطمة بنت المنذر: (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ): هو (مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ) بالمعجزات (فَأَجَبْنَا) دعوته، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فأجبناه» بضمير المفعول (وَآمَنَّا) أي: به (فَيُقَالُ) له: (نَمْ) حال كونك (صَالِحًا) منتفعًا بأعمالك (عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا المُنَافِقُ -أَوِ المُرْتَابُ) وهو الشَّاكُّ، قالت فاطمة: (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ).
والحديث سبق في «العلم» [خ¦٨٦] و «الكسوف» [خ¦١٠٥٣] ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «جاءنا بالبيِّنات فأجبنا» لأنَّ الذي أجاب وآمن هو الذي اقتدى بسُنَّته ﷺ.
٧٢٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي: ابن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام
(١) «المعجمة»: ليس في (د).(٢) في (د): «مالِ».(٣) «هذا»: ليس في (ص) و (ع).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.