(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁: (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه قال: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْثُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إذا (١)» (مَا ذَكَرَنِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «مع عبدي ما (٢) ذكرني» (وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ) هذا طرفٌ من حديثٍ أخرجه أحمد والمؤلِّف في «خلق أفعال العباد» وكذا أخرجه غيرهما، أي: أنا معه بالحفظ والكلاءة، وقوله: «تحرَّكت بي شفتاه» أي: باسمي لا أنَّ شفته ولسانه يتحرَّكان بذاته تعالى.
٧٥٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) بالهمز، الهَمْدانيِّ الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾) بالقرآن (﴿لِسَانَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ) القرآنيِّ (٣) لثقله عليه (شِدَّةً، وَكَانَ) ﵊ (يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ) قال سعيد بن جُبَيرٍ: (فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أُحَرِّكُهُمَا) (٤)، ولأبي ذرٍّ: «فأنا أحرِّكهما» (لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ) أي: ابن جبيرٍ: (أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ (٥): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾) أي: بالقرآن (﴿لِسَانَكَ﴾) قبل أن يتمَّ وحيه (﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾) لتأخذه على عجلةٍ خوف أن يتفلَّت منك (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾) أي: قراءته، فهو مصدرٌ مضافٌ للمفعول.
(١) «إذا»: سقط من (د).(٢) «ما»: سقط من (ب).(٣) في (د): «القرآن».(٤) زيد في (د): «لك».(٥) في (ب) و (س): «تعالى».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.