الكنديِّ: (أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ) الَّذي هو الأوَّل وجودًا كما مرَّ قريبًا (يَوْمَ الجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁) أثناء خلافته (حِينَ كَثُرَ أَهْلُ المَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ) أي: يؤذِّن يوم الجمعة، وإلَّا فله بلالٌ، وابن أمِّ مكتومٍ، وسعدٌ القَرَظُ (١)، و «غيرَ»: بالنَّصب خبر «كان»، ولأبي ذَرٍّ: «غيرُ واحدٍ» بالرَّفع، وهذا (٢) ظَّاهرٌ في إرادة نفي تأذين اثنين معًا، أو المراد: أنَّ الَّذي كان يؤذِّن هو الَّذي كان يقيم، وقد نصَّ الشَّافعيُّ ﵀ على كراهة التَّأذين جماعةً. (وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ، يَعْنِي: عَلَى المِنْبَرِ) قبل الخطبة، وفي نسخةٍ لأبوي ذَرٍّ والوقت: «حين يجلس الإمام على المنبر» فأسقط لفظ «يعني».
(٢٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يُجِيْبُ الإِمَامُ) المؤذِّنَ وهو (عَلَى المِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ) أي: الأذان، ولكريمة: «يؤذِّن الإمام» بدل: «يجيب»، وكأنَّه سمَّاه أذانًا لكونه بلفظه.
(١) في (د): «القرظيُّ»، وهو تحريفٌ.(٢) في (س): «وهو».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.