عَطِيَّةَ ﵂، امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) برفع «امرأةٌ» عطف بيانٍ (مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ) زاد في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: «النَّبيَّ ﷺ» (قَدِمَتِ البِصْرَةَ) بدلٌ من: جاءت، حال كونها (تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا) أي: تسارع المجيء لأجله (فَلَمْ تُدْرِكْهُ) إمَّا لأنَّه مات، أو خرج من البصرة (فَحَدَّثَتْنَا) أي: أمُّ عطيَّة (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله» (ﷺ، وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) الجارُّ يتعلَّق بـ «اغسلنها» (وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، قَالَتْ) أي: أمُّ عطيَّة: (فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حَِقْوَهُ) بفتح الحاء وقد تُكسَر: إزاره (فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) بقطع همزة «أشعرنها» أي: اجعلنه شعارًا لها، قال أيوب: (وَلَمْ يَزِدْ) أي: ابن سيرين، وللأَصيليِّ: «ولم تزد» بالمثنَّاة الفوقيَّة، أي: أمُّ عطيَّة (عَلَى ذَلِكَ) بخلاف حفصة أخته، فإنَّها زادت في روايتها عن أمِّ عطيَّة أشياء، منها البداءة بميامنها ومواضع الوضوء، قال أيُّوب: (وَلَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ) ﵊ كانت المغسولة، فـ «أيُّ» مبتدأٌ محذوفُ الخبر، ولا ينافي هذا (١) تسميةُ الآخر لها بزينب؛ لأنَّه علم ما لم يعلمه أيُّوب (وَزَعَمَ) أي: أيُّوب (أَنَّ الإِشْعَارَ) في قوله في الحديث: «أشعرنها» معناه: (الفُفْنَهَا فِيهِ) قال أيُّوب: (وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّدٌ، وكان أعلم التَّابعين بعلم الموتى (يَأْمُرُ بِالمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، أي: تُلَفُّ (وَلَا تُؤْزَرَ) بضمِّ التَّاء وسكون الهمزة وفتح الزَّاي (٢) مبنيًّا للمفعول أيضًا، أي: لا يجعل الشِّعار عليها مثل الإزار؛ لأنَّ الإزار لا يعمُّ البدن بخلاف الشِّعار، ولأبي ذَرٍّ: «ولا تَأَزَّر (٣)» بفتح المثنَّاة والهمزة وتشديد الزَّاي من التَّأزُّر.
(١٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (يُجْعَلُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، ولغير الأربعة: «هل يجعل» (شَعَرُ) رأس (المَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أي: ضفائر.
(١) في (ص): «هذه».(٢) في (ب) و (س): «الراء».(٣) في (ص): «تأتزر»، وليس بصحيحٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.