فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثمَّ قال: ما شأنهما إلَّا واحدٌ (١)، فأضاف إليها الحجَّ، فصار قارنًا (قَالَ) جوابًا لقولهم: إنَّا نخاف أن يُحال بينك وبين البيت؛ بسبب الفتنة: (إِنْ صُدِدْتُ) بضمِّ الصَّاد مبنيًّا للمفعول، أي: إن مُنِعْتُ (عَنِ البَيْتِ صَنَعْتُ) ولأبي الوقت: «صنعنا» (كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) حين صدَّه المشركون عن البيت في الحديبية، فإنَّه تحلَّل من العمرة فنحر (٢) وحلق (فَأَهَلَّ) أي: فرفع ابن عمر صوته بالإهلال والتَّلبية (بِعُمْرَةٍ) زاد في رواية جويرية [خ¦١٨٠٧]: «من ذي الحليفة» وفي رواية أيُّوب الماضية [خ¦١٦٩٣]: «فأهلَّ بالعمرة من الدَّار» أي: المنزل الذي نزله بذي الحليفة، أو المراد: التي بالمدينة، فيكون أهلَّ بالعمرة من داخل بيته، ثمَّ أظهرها بعد أن استقرَّ بذي الحليفة (مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ) سنة ستٍّ.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤١٨٣]، ومسلمٌ في «الحجِّ».

١٨٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ) بن عبيدٍ الضُّبَعيُّ -بضمِّ المعجمة وفتح


(١) في (ج): «واحدًا».
(٢) في (د) و (س): «ونحر».

<<  <  ج: ص:  >  >>